ناشونال إنترست: هل سوريا ساحة المعركة القادمة؟

آثار قصف جوي على عين ترما في الغوطة الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة (غيتي)
آثار قصف جوي على عين ترما في الغوطة الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة (غيتي)
اهتمت مجلة ناشونال إنترست الأميركية بالهزيمة التي ألحقها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بتنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا، وقالت إن هناك العديد من الدول والمجموعات المسلحة التي تتنافس لملء الفراغ، الأمر الذي ينذر بأن تكون سوريا الساحة للحرب القادمة.

ونشرت المجلة مقالا تحليليا مطولا للكاتب جيمس فيليبس أشار فيه إلى انهزام تنظيم الدولة في الموصل بالعراق وفي الرقة في سوريا، لكنه قال إن التنظيم سيلجأ إلى العمل بشكل سري ويخطط للعودة وإنه لا يزال لديه نحو ستة إلى عشرة آلاف مقاتل في كل من العراق وسوريا.

وأضاف أن تنظيم الدولة لا يزال يسيطر على نحو 6400 كلم مربع من الأرض على امتداد نهر الفرات عبر الحدود السورية العراقية، وذلك بالإضافة إلى بعض الجيوب القريبة من دمشق وسط سوريا وفي غرب العراق. وقال إنه رغم الهزيمة العسكرية التي لحقت بتنظيم الدولة فإنه يبقى شبكة مرنة وقابلة للتكيف.

وقال إنه إذا فشلت الحكومتان العراقية والسورية في تلبية مطالب وحاجات السُنة، فإن تنظيم الدولة أو تنظيما شبيها متطرفا جديدا سينشأ من جديد ويشكل تحديا جديدا لهذه الحكومات.

مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية ينتشرون في الرقة بعد استعادة السيطرة عليها (رويترز)
تنظيم الدولة
وأضاف الكاتب أن تنظيم الدولة أرسل المئات من مقاتليه إلى أوروبا وتركيا حيث شكلوا خلايا نائمة ونسقوا هجمات بدعم من أنصار محليين، وأن التنظيم ادعى حتى الآن تبنيه ومسؤوليته عن هجمات دموية مختلفة في أنحاء العالم.

وعودة إلى الجهات المتنافسة لملء الفراغ في المنطقة، قال الكاتب إن رئيس النظام السوري بشار الأسد أعلن عزمه إعادة السيطرة على كل أنحاء سوريا، وأما روسيا فهي مهتمة بتأمين غربي سوريا، وذلك للحفاظ على قواعدها الجوية والبحرية في هذا المنطقة.

وأضاف الكاتب أن موسكو أيضا قدمت دعما جويا للقوات السورية والمليشيات الأخرى التي تقودها إيران والتي تتقدم إلى منطقة دير الزور شرقي سوريا.

وقال إن هذه القوات تعتبر في حالة سباق مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، والتي سيطرت على الرقة وتسعى للسيطرة على حقول الغاز والنفط والمواقع الإستراتيجية الأخرى في المنطقة.

وأضاف أن إيران تسعى لتحقيق هدفها الإستراتيجي المتمثل في الممر البري من إيران وعبر العراق فسوريا إلى لبنان، لتعزيز هيمنتها الإقليمية ودعمها اللوجستي لوكيلها في لبنان المتمثل في حزب الله اللبناني، ولمنع صعود تهديد عربي سني لها ولحلفائها في المنطقة برمتها.

وقال إن من شأن هذا النفوذ الإيراني أن يجعل طهران تتفادى تركيا وتقوض من النفوذ الأميركي وتشكل تهديدا أكبر لإسرائيل.

وتحدث الكاتب عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالنفوذ الإيراني في سوريا، وقال إنه يبدو أن إيران وإسرائيل تستعدان للحرب في سوريا ولبنان، في ظل عدم وجود إستراتيجية أميركية واضحة في المنطقة.

وقال إنه ينبغي لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تقرر كيفية مواجهتها للتصرفات الروسية في سوريا، وإنه يجب عليها أن تقرر أفضل السبل لاحتواء إيران ووضع حد لنفوذها المتنامي في المنطقة.
المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية