مجلة: كيف تضر العقوبات بالشركات الإيرانية الناشئة؟

تناول مقال بمجلة "فورين أفيرز" العقوبات الأميركية على إيران، وكيف يمكن أن تضر بالشركات الناشئة فيها.

وأشارت كاتبة المقال إيميلي بورلينهاوس إلى أن الأنشطة الإلكترونية الإيرانية على مدى الشهرين الماضيين زادت من قائمة الشكاوى ضد الجمهورية الإسلامية، حيث حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي من الهجمات الإلكترونية الإيرانية في خطابه الخاص بموقفه من الاتفاق النووي.

وقالت إن الهجمات الإلكترونية التي ترعاها إيران هي الجانب الشرير للمشهد التكنولوجي، ولكنها أردفت بأن هناك جانبا آخر أيضا، وهو أن السياسات التي تحمي المؤسسات الأميركية من الهجمات الخبيثة تمنع أيضا الجمهور الإيراني من الاستفادة من تلك الخدمات، مثل استدعاء سيارات الأجرة بالهاتف وطلب الملابس والأطعمة عبر الإنترنت، الأمر الذي يخلق فجوة تصارع الشركات الإيرانية لسدها.

وأفاضت الكاتبة في ذكر وتطور الأنشطة والشركات الإيرانية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة، وكيف أن مثل هذه المبادرات زادت الثقة بين بعض منظمي المشاريع نظرا إلى ارتفاع مستويات النشاط التجاري في الآونة الأخيرة وارتفاع عدد طلبات البراءات.

وألمحت المجلة إلى أنه رغم رسوخ قدم الحرس الثوري الإيراني في العديد من القطاعات التقليدية للاقتصاد الإيراني، فإن الشركات الناشئة تمثل قطاعا جديدا يتطلع قادته للوصول إلى الأسواق الدولية والتمويل الأجنبي، ورجال الأعمال على استعداد للاستفادة من الإصلاحات الحكومية الرامية إلى زيادة المنافسة المحلية، ولكن من غير المرجح أن يعرضوا الاستثمار الأجنبي للخطر من خلال الوصول إلى الكيانات التي تعتبر ضارة بالنمو الحقيقي للقطاع الخاص، حتى من قبل القادة السياسيين في البلد.

السياسات التي تحمي المؤسسات الأميركية من الهجمات الخبيثة تمنع أيضا الجمهور الإيراني من الاستفادة من تلك الخدمات، مثل استدعاء سيارات الأجرة بالهاتف وطلب الملابس والأطعمة عبر الإنترنت

وأضافت أن الشركات الأجنبية أبدت بالفعل استعدادها للاستثمار في إيران رغم التهديد بالانتقام الأميركي، ومن المرجح أن يستمر هذا الاستعداد خاصة إذا أخفقت الولايات المتحدة في التمييز بين الجهات والكيانات العدائية التي تساهم في تنويع حقيقي للقطاع الخاص الإيراني.

وأشارت المجلة إلى أن المشهد التكنولوجي في إيران آخذ في النمو، مدعوما بثروة من المبتكرين ذوي المهارات العالية والسياسات الجديدة التي تعزز المنافسة الحقيقية للقطاع الخاص.

لكن التنفيذ غير المتكافئ لهذه السياسات، جنبا إلى جنب مع عدم اليقين بشأن الحصول على التمويل الأجنبي، قد أعاق النظام الإيكولوجي للشركات الناشئة في إيران، وخاصة بالمقارنة مع القوى الإقليمية مثل الإمارات وقطر.

وختمت الكاتبة بأن استمرار الإصلاحات الاقتصادية في الداخل وارتفاع الثقة بين المستثمرين في الخارج هو ما تحتاجه إيران للنجاح كقوة إقليمية في الابتكار التكنولوجي، لكن هذا التوجه عرقلته إعادة تقييم الاتفاق النووي في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يؤثر على الشركات الإيرانية الناشئة.

المصدر : الصحافة الأميركية