لوموند: ترمب رئيس تحت المراقبة

لوفيغارو: ترمب تحول إلى طنجرة ضغط (رويترز)
لوفيغارو: ترمب تحول إلى طنجرة ضغط (رويترز)
قالت صحيفة لوفيغارو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتململ منذ صدور لائحة الاتهام بحق ثلاثة من معاونيه السابقين ممن كانت لهم علاقات مشبوهة مع موسكو، غير أنه -حسب الصحيفة- ما زال يحافظ على أعصابه ويتحاشى ردود الأفعال المتسرعة امتثالا لنصائح محاميه.

لكن "تهمة قد تخفي أخرى"، وترمب اليوم "رئيس تحت المراقبة" حسب افتتاحية صحيفة لوموند.

وحسب لوموند فإن ما يمثل إحراجا أكبر لإدارة ترمب في لوائح الاتهام التي أعلنها أول أمس الاثنين في واشنطن المدعي الخاص المسؤول عن التحقيق في التدخل الروسي المحتمل في الحملة الرئاسية عام 2016، ليس مدير حملة ترمب السابق بول مانافورت ولا نائبه ريتشارد غيتس، وإنما بابادوبولوس مستشار المرشح ترمب للشؤون الدولية ولو لفترة وجيزة.

لكن لماذا هذا الإحراج والقلق لدى إدارة ترمب؟ تتساءل صحيفة لوفيغارو التي ترى أنه كان مفترضا أن يتنفس ترمب الصعداء ويفرح بنتائج هذا التحقيق، فلا اسمه ظهر فيها ولا مصطلحات "التواطؤ مع روسيا" أدرجت في لائحة الاتهام الموجهة للرجال الثلاثة.

الزخات التي أطلقها مولر مثيرة للقلق (غيتي)

لكن على العكس من ذلك، تلاحظ الصحيفة أن ترمب تحوّل من جديد إلى "طنجرة ضغط"، كما يصفه معاونوه في أوقات الأزمات، إذ قضى الجزء الأكبر من صباح ذلك اليوم في شقته الخاصة في الطابق الأول من البيت الأبيض يراقب على الهواء مباشرة أحداث هذا اليوم المشهود.

فالتحقيق في تدخلات روسيا في الحملة الرئاسية 2016 يقترب منه، والزخات التي أطلقها روبرت مولر حتى الآن تحتوي على رسائل مثيرة للقلق، حسب تعبير لوفيغارو.

ولذلك فترمب -كما تقول لوموند- في موقف دفاع، إذ حاول يومي الأحد والاثنين استخدام كل أنواع الطلقات المضادة، ووصل به الحد أن يطلب تركيز التحقيق على هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي بدلا من معاونيه هو، كما أكد أن تعاونه مع مانافورت يعود إلى ـ"سنوات"، والواقع أنه من العام الماضي فقط.

وتسلط النتائج الأولية لهذا التحقيق الاتحادي الضوء بشكل مثير على نوع الأشخاص الذين يرتبط بهم دونالد ترمب، وعلى سوء تقديره في اختيار موظفيه، كما تؤكد أن مولر لديه كل الأسباب لمواصلة تحقيقاته.

وتختم لوموند افتتاحيتها بالقول إن العملية لا تزال في بدايتها، وربما تستمر طيلة فترة رئاسة ترمب، منبهة إلى أنه حتى الشكوك بدأت تؤثر بشكل عميق على السياسة الخارجية للرئيس، فبعد حملته الرامية إلى تحسين العلاقات مع روسيا وجد ترمب نفسه مشلولا في هذا التوجه، إذ دب في نفسه خوف تغذيه شكوك التواطؤ، لكنه يعي أنه تحت المراقبة في كل الأحوال.

المصدر : الصحافة الفرنسية