عـاجـل: مصادر أمنية: تفجيرات داخل مقر لأحد فصائل الحشد الشعبي في جنوب محافظة صلاح الدين العراقية

الأكراد بعد الاستفتاء عادوا من حيث بدؤوا

رفعُ علم كردستان أثناء مظاهرة تضامنا مع الرئيس البارزاني في أربيل (غيتي إميجيز)
رفعُ علم كردستان أثناء مظاهرة تضامنا مع الرئيس البارزاني في أربيل (غيتي إميجيز)
اهتمت صحف أميركية بأزمة كردستان العراق عقب الاستفتاء الذي جرى يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي وسط معارضة شديدة من العراق ودول الجوار وأبرزها تركيا وإيران، وقالت إحداها إن كردستان لم تكن جاهزة للاستقلال، في وقت  اعتبرت أخرى أن الأكراد عادوا من حيث بدؤوا.

فقد نشرت مجلة ذي أتلانتك مقالا تحليليا مطولا للكاتب جوست هيلترمان قال فيه إن الأكراد في أعقاب الاستفتاء عادوا من حيث بدؤوا، وأشار إلى أن تنحي رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني  عن منصبه يعتبر إحدى النتائج غير المباشرة للاستفتاء.

وقال إنه من غير الواضح ما إذا كان البارزاني نجل المؤسس الأسطوري للحركة الوطنية الكردية سيعود مرة أخرى زعيما بمظهر مختلف، لكن تنحيه لم يكن من خطة جيدة، وذلك في أعقاب الاستفتاء الذي لقي معارضة محلية وإقليمية ودولية من العراق وتركيا وإيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأشار الكاتب إلى أن القوات العراقية والمليشيات الشيعية العراقية المدعومة من إيران استعادت مدينة كركوك وحقول النفظ المحيطة بها، كما استعادت الأراضي المتنازع عليها على طول الحدود الإيرانية والسورية، وأن قوات البشمركة إما انسحبت وإما فرّت منها.

وقال هيلترمان إن الأكثر إثارة للصدمة لدى الأكراد هو معارضة واشنطن للاستفتاء، فقد سبق أن تلقت حكومة كردستان العراق دعما عسكريا هائلا من الدول الغربية في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الأمر الذي جعلها تتوقع دعمها في الاستقلال أيضا.

قوات عراقية ومن الحشد الشعبي تتقدم نحو قرى وبلدات قرب كركوك يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017 (غيتي إميجيز)

قراءة النوايا
واستدرك الكاتب بالقول لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم تحرك ساكنا مع تقدم القوات العراقية والمليشيات المدعومة من إيران. وأضاف أن للأكراد تاريخا طويلا من سوء قراءة النوايا الأميركية.

من جانبها، نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا للكاتب دينايس نتالي قال فيه إن الحرب ضد تنظيم الدولة أخفت الضعف السياسي والاقتصادي للأكراد، وإن خسارتهم مدينة كركوك المتنازع عليها أمر لا يمكن تجاهله.

وأضاف أن الاستفتاء في كردستان العراق أسهم في جعل الوضع السيئ أصلا للأكراد أكثر سوءا بكثير، فبدلا من تعزيز النفوذ السياسي والحكم الذاتي للأكراد، فقد تبددت النوايا الحسنة الدولية تجاههم وسط المعارضة الإقليمية والدولية، وتعمقت لديهم المخاطر الاقتصادية والتصدعات الاجتماعية.

وقال الكاتب إن الاستفتاء تسبب في فقدان الأكراد السيطرة على الأراضي والموارد الهامة، حيث أعادت القوات العراقية سيطرتها على مدينة كركوك النفطية ومعابر الحدود العراقية بعد انسحاب قوات البشمركة الكردية منها.
المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية