نيوزويك: اتفاقات الملك سلمان وبوتين تجعل ترمب وحيدا

تناولت مجلة نيوزويك الأميركية الزيارة التاريخية التي يقوم بها ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا، وقالت إن اتفاقات الملك سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن تترك الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحيدا.
 
وأشارت المجلة من خلال مقال نشرته للكاتبين بيكا وسار، وهووارد شاتز إلى أن الملك سلمان سيلتقي الأسبوع الجاري مع الرئيس بوتين أثناء أول زيارة يقوم بها ملك سعودي إلى روسيا، وقالت إن هذه الزيارة تشكل منعطفا في العلاقات الروسية السعودية.

وقالت إنه بينما تملأ الأجندة السياسية الكثير من جدول أعمال الملك سلمان والرئيس بوتين في موسكو فإن الاتفاقات الاقتصادية التي سيبرمانها تعتبر أمرا مهما.

تعميق علاقات
وأوضحت المجلة أن هذه الاتفاقات بين روسيا والسعودية تعكس إستراتيجية أوسع لنطاق المشاركة بين البلدين في ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط.

وأضافت أن موسكو تستخدم العلاقات الاقتصادية في سيبل تعميق علاقاتها السياسية مع الآخرين في الشرق الأوسط لتعزيز موقفها المتخلف عن الركب في هذا السياق.

وقالت نيوزويك إن من شأن هذه المشاركة الروسية السعودية أن تبعث رسالة إلى الولايات المتحدة، فالعلاقات الدولية تعتبر متغيرة.

وأضافت أن بعض البلدان التي قد تكون غير راضية عن القيادة الأميركية تكون أمامها خيارات أخرى في ما يتعلق بشراكاتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

وأشارت إلى أن روسيا قامت في أعقاب العقوبات الدولية المفروضة عليها بتنويع استثماراتها خارج أوروبا والولايات المتحدة، وأن موسكو وجدت شركاء راغبين في دول الخليج قادرين على القيام باستثمارات عالية القيمة في الاقتصاد الروسي المضطرب.

وأوضحت المجلة أن السعودية خصصت أكثر من عشرة مليارات دولار للاستثمار في روسيا بقطاعات البنية التحتية والتجزئة والخدمات اللوجستية والزراعة، وذلك من خلال صندوق الثروة السيادية وغيره من وسائل الاستثمار الأخرى.

أسلحة روسية
وقالت المجلة إن السعودية غالبا ما تشتري أسلحتها من الولايات المتحدة وبريطانيا، لكنها أبرمت اتفاق تعاون عسكري أولي مع روسيا بقيمة 3.5 مليارات دولار.

وأضافت أن استثمار الرياض في قطاع الطاقة الروسية سيؤدي إلى زيادة النشاط الروسي في السعودية نفسها، بما في ذلك توفير الغاز لصناعة البتروكيميائيات السعودية والعمل مباشرة في البلاد لخفض تكاليف الحفر والإنتاج.

وقالت نيوزويك إن صفقات الأسلحة الروسية من شأنها أن تشكل تحوطا بالنسبة للسعودية ضد أي مشاكل محتملة لها مع الولايات المتحدة.

وأضافت أن الأمر سيؤدي إلى تصنيع الأسلحة في السعودية نفسها، ونقل التقنيات الروسية إلى البلاد، مما يسمح للسعوديين ببناء صناعة عسكرية محلية.

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقات الروسية مع السعودية تسير جنبا إلى جنبا مع محافظة روسيا على علاقاتها مع إيران المنافس الرئيسي للسعودية في الشرق الأوسط.

وقالت المجلة إن اتفاقيات الاستثمار بين السعودية وروسيا من شأنها أن تعيق نظام العقوبات الذي تقوده الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد روسيا، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيد السياسة الأميركية في المنطقة، سواء من خلال أوبك أو في ما يتعلق بالأزمة المتفاقمة في سوريا.

وأضافت أن التفاعلات الاقتصادية الروسية في الشرق الأوسط تعتبر أكثر دقة من التدخل العلني العسكري في سوريا، وإن تأثير هذه التفاعلات الاقتصادية سيكون مكلفا بالنسبة للمصالح الأميركية، بل إنها ستزيد من تعقيد أهداف السياسة الأميركية في المنطقة برمتها على المدى الطويل.

المصدر : الجزيرة + نيوزويك

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة