نيوزويك: إذا جُرّ ترمب للكونغرس فلا يلومن إلا نفسه

مدير حملة ترمب مانافورت يغادر المحكمة الفدرالية التي مثل أمامها أمس في 12 تهمة من قبل لجنة مولر (رويترز)
مدير حملة ترمب مانافورت يغادر المحكمة الفدرالية التي مثل أمامها أمس في 12 تهمة من قبل لجنة مولر (رويترز)
قالت مجلة نيوزويك الأميركية إنه يجب على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألا يلومن إلا نفسه إذا وُجه له الاتهام من قبل لجنة التحقيق المستقلة برئاسة المحقق روبرت مولر، وجُر للتحقيق بالكونغرس لغرض عزله.

وقالت إن كل الأسباب التي أدت إلى الوضع الراهن تسبب فيها ترمب بنفسه، مشيرة إلى اختيار بول مانافورت مديرا لحملته الانتخابية وريك غيتس نائبا للمدير، وهما أول شخصين تتهمهما لجنة التحقيق بارتكاب مخالفات، إذ وُجهت لهما 12 تهمة تتعلق بالتآمر ضد أميركا وغسل الأموال، بالإضافة إلى قراره عزل رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" جيمس كومي، وهو القرار الذي أدى مباشرة إلى تعيين لجنة مولر.

وأوضحت أن توجيه الاتهام لأي رئيس أميركي من أجل التحقيق معه بالكونغرس، هو عملية سياسية وليست قانونية، لكن اختياره لمانافورت وغيتس أصبح ضارا به لأن هذا الاختيار يلقي بالشكوك حول اتزان أحكامه خاصة وأن تاريخ الرجلين لم يكن من الأسرار.

وعرضت المجلة تفاصيل حول مانافورت ومنها دوره الأول الأبرز في العمل السياسي القومي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيرالد فورد، وتحوله خلال العقود الأربعة التالية إلى أحد كبار الأثرياء بأميركا، مضيفة أن الجميع يعلمون أن مانافورت، بمساعدة غيتس، كان مستشارا للرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الذي هرب إلى روسيا عقب الثورة الأوكرانية في 2014.

حيوانات المستنقع
واتهمت لجنة التحقيق مانافورت بالحصول على 75 مليون دولار من أوكرانيا عبر شركات وهمية في مناطق التهرب من الضرائب مثل قبرص وجزر غرينادا. وقالت المجلة إن مانافورت كان يتسوق بشكل لا يفعله إلا الأثرياء جدا والمشاهير في الولايات المتحدة.

وقالت نيوزويك إن كثيرين ممن صوتوا لترمب العام الماضي، خاصة من كانوا يصدقون قوله بضرورة "تجفيف المستنقع" في إشارته للفساد، لا يمكن أن تفوت عليهم المفارقة، حيث إن أول شخصين توجه لجنة مولر تهما ضدهما ظهر أنهما المستنقع نفسه.

واستمرت تقول إذا صدق ما قاله البيت الأبيض من أن مانافورت تم تعيينه فقط للتأكد من سير المؤتمر الانتخابي للحزب الجمهوري الذي رُشح فيه ترمب سيرا سلسلا وقد أدى مهمته وترك الحملة بعد ذلك، فإن ذلك يعني أن ترمب استأجر بنفسه حيوانا من حيوانات المستنقع لأغراضه الشخصية ثم رمى به بعيدا.

وأكدت أن ترمب على معرفة بمانافورت منذ الثمانينيات، ولفتت الانتباه إلى أن مركز غالوب لاستطلاع الرأي العام أظهر في آخر استطلاعاته أن معدل رضا الناس عن ترمب بلغ مستوى جديدا في الانخفاض وهو 33%، وذكرت أن التأييد لترمب وسط الحزب الجمهوري لا يزال قويا، إلا أن المستقلين بدؤوا ينفضون من حوله.

المصدر : نيوزويك