تقرير إسرائيلي يحذر من مغبة الحرب ضد حزب الله

جانب من القدرات المدفعية التي يمتلكها حزب الله اللبناني (رويترز)
جانب من القدرات المدفعية التي يمتلكها حزب الله اللبناني (رويترز)
حذّر ضباط إسرائيليون وغربيون كبار من خطورة اندلاع حرب جديدة ضد حزب الله اللبناني، الذي بات يمتلك قذائف صاروخية قادرة على إصابة أهدافها بدقة متناهية وقدرات جيش منظم.

وأوضح هؤلاء العسكريون -وهم من كبار ضباط الاحتياط في إسرائيل وخبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وأستراليا وإيطاليا- في تقرير عسكري مشترك، أن حزب الله تطور عسكريا إلى حد امتلاكه قدرات عسكرية لدولة.

وزعم التقرير -الذي سلط موقع "ويلا" الإخباري الإسرائيلي الضوء على جانب منه- أن الحزب يُعدّ أقوى قوة مسلحة غير تابعة لدولة في العالم، وأن عدد مقاتليه بلغ 25 ألفا، خمسة آلاف منهم تلقوا تدريبات عسكرية في إيران، مما يعد تطورا ملحوظا مقارنة مع حرب 2006، حين كان يضم عشرة آلاف مقاتل فقط.

وأشار التقرير إلى أن قوة الحزب العسكرية في معظمها تكمن في ترسانة ضخمة من القذائف والصواريخ، وقدرة مدفعية يصل مداها إلى عشرين كيلومترا، وتعتمد على صواريخ الكاتيوشا، بجانب آلاف الصواريخ الإيرانية والسورية القادرة على ضرب أهداف على بُعد عشرات -وأحيانا مئات- الكيلومترات.

ورغم أن التقرير لم يؤكد بشكل قاطع أن الحزب ينتج صواريخ سكود يغطي مداها مساحة إسرائيل كاملة، لكنه يمتلك صواريخ موجهة تتيح له ضرب الأهداف بدقة عالية لا تتجاوز نسبة خطئها أمتارا قليلة، مما سيتيح له ضرب المنشآت الإستراتيجية الإسرائيلية كمحطات الطاقة والموانئ والمطارات ومرافق البنى التحتية الحرجة.

كما يدير الحزب جهازا استخباراتيا يبذل جهودا كبيرة لجمع المعلومات حول أهداف إسرائيلية، ومقاتلوه مزودون ببنادق كلاشينكوف ومناظير للرؤية الليلية وصواريخ كورنيت مضادة للدبابات، ويضم مختصين في المواد والمتفجرة ونصب الفخاخ والتكتيكات العملياتية التي أثبتت نجاعتها خلال عملياته العسكرية داخل سوريا.

وأظهر التقرير تزايد عدد طائرات الحزب المسيرة المستخدمة للمراقبة، التي تحمل متفجرات وزنها خمسون كيلوغراما، مضيفا أن عناصره مدربون على التحكم بها.

ورغم أن حزب الله لا يمتلك سفنا بحرية، لكن لديه قدرات عسكرية عالية تشكل تهديدا على البحرية الإسرائيلية، وصواريخ تهدد تجارتها الخارجية المارة عبر البحار، كما يمتلك مئات الصواريخ البالستية، ولديه القدرة على التشويش على الاتصالات اللاسلكية الإسرائيلية وفك تشفير الاتصالات.

وقد عمد الحزب -بحسب التقرير العسكري المشترك- إلى تحويل قرى الجنوب اللبناني إلى منشآت عسكرية، 10% من سكانها من مقاتليه، وبعض المنازل تحتوي على أنظمة دفاعية وأسلحة ومعدات عسكرية متطورة وشبكة واسعة من الأنفاق السرية، لمد القرى بالأسلحة الثقيلة ونصب الكمائن العسكرية التي قد تستخدم لخطف جنود إسرائيليين، ولذلك فإن أي حرب جديدة ستندلع مع الحزب ستكون مكلفة جدا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية