إندبندنت: أساليب صبيانية فاقمت أزمة كتالونيا

مظاهرة في مدريد ترفع العلم الإسباني وتدعو إلى الوحدة (غيتي إيميجز)
مظاهرة في مدريد ترفع العلم الإسباني وتدعو إلى الوحدة (غيتي إيميجز)

علقت صحيفة إندبندنت على تطورات الأحداث في كتالونيا بأنها فرحة لم تكتمل، بعد ليلة من البهجة احتفل فيها الكتالونيون المؤيدون للاستقلال بإعلان منطقتهم جمهورية يوم الجمعة الماضي، ثم ما لبثت أن عمت الفوضى.

فقد قامت الحكومة الإسبانية بعد تصويت بالتمسك بالمادة 155 من دستورها، بحل البرلمان الكتالوني وإقالة الرئيس الكتالوني كارلس بوجديمون ووزرائه، ودعت إلى انتخابات إقليمية في 21 ديسمبر/كانون الأول.

وقالت الصحيفة إن هذا التحرك جاء من مجلس الشيوخ الإسباني لتولي السيطرة على منطقة الحكم الذاتي، بما في ذلك الشرطة ووسائل الإعلام والمالية، بعد دقائق من تصويت أعضاء البرلمان الكتالوني سرا لإعلان استقلالهم، بسبعين صوتا مقابل عشرة في المجلس الذي يضم 135 مقعدا.

ورأت أن أحداث الجمعة أغرقت إسبانيا عميقا في أسوأ أزمة سياسية منذ عقود، حتى أن العديد من المراقبين يتساءلون الآن عما سيحدث بعد ذلك.

أحداث الجمعة أغرقت إسبانيا عميقا في أسوأ أزمة سياسية منذ عقود، حتى أن العديد من المراقبين يتساءلون الآن عما سيحدث بعد ذلك

وانتقدت الصحيفة رئيس كتالونيا بوجديمون ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي -الذي دعا لانتخابات جديدة، لكنه كما يبدو لم يفكر فيما سيحدث إذا فازت أحزاب الاستقلال مرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول- بأنهما كانا يتصرفان كتلاميذ المدارس العنيدين الذين يغضون أبصارهم ويصمون آذانهم عن أي حجة أخرى غير حججهم.

وعددت إندبندنت أخطاء السياسيين التي أوصلتهما إلى هذه الحال، ورأت أن الأزمة الكتالونية تبدو مستقطبة بشكل كبير، ومع ذلك كانت هناك أصوات داعية لحل بديل من البداية، ومن هؤلاء أدا كولاو عمدة برشلونة اليسارية ومانويلا كارمينا عمدة مدريد اللتان دعتا إلى الحوار وتغليب المنطق والتوصل إلى حل توافقي.

واستبعدت الصحيفة احتمال أن يغير الكتالونيون المؤيدون للاستقلال رأيهم مهما كانت نتيجة أي انتخابات أخرى. وختمت بأن بوجديمون وراجوي ربما لو كانا أكثر استعدادا للاستماع إلى وجهات النظر المعارضة -فضلا عن بعضهما بعضا- لما كانت إسبانيا لتواجه هذه الأزمة.

المصدر : إندبندنت