مجلة: حان الوقت ليكون لليابان جيش نظامي

اليابان عازمة على أن تكون مستقلة أمنيا عن أميركا (غيتي)
اليابان عازمة على أن تكون مستقلة أمنيا عن أميركا (غيتي)
في مقاله بمجلة "ناشونال إنترست" كتب دوغ باندو، زميل معهد كاتو ومساعد خاص سابق للرئيس رونالد ريغان، أن المسؤولين الأميركيين قد نسوا أن الهدف من التحالفات هو الدفاع وليس الرفاهية، وأن الوقت قد حان لكي تتحول اليابان إلى قوة عسكرية نظامية.

وأشار الباحث إلى أن البعض يرى أن الولايات المتحدة تحتل شرق آسيا لأمنها الخاص، وعلق بأن هذا كان هو الحال في نهاية الحرب العالمية الثانية، لكن الحرب الباردة قد انتهت وروسيا الآن هي ظل الاتحاد السوفياتي واليابان تتعافى اقتصاديا وأصبحت طوكيو قادرة على الدفاع عن نفسها، فضلا عن التعاون مع جيرانها لضمان الأمن الإقليمي.

واستعرض باندو بعض التوترات الإقليمية بين الصين واليابان حول الجزر المتنازع عليها والصين وتايوان وكوريا الشمالية واليابان وأن القوة البحرية الأميركية الموجودة في جزيرة أوكيناوا موجهة لحرب كورية يابانية أكثر منها حرب صينية يابانية لأنها مستبعدة. ورأي أن على واشنطن تجنب مواجهة صينية تايوانية معللا ذلك بأن تايبيه صديقة جيدة لكنها لا تستحق نزاعا مع قوة نووية عظمى مثل الصين.

وقال إنه يجب على طوكيو أن تتولى الدفاع عن نفسها، ولكن نقل مسؤولية الدفاع التقليدي لليابان ليس كافيا، وينبغي على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في مظلتها النووية أيضا.

يبدو أن المسؤولين الأميركيين قد نسوا أن الهدف من التحالفات هو الدفاع وليس الرفاهية، وأن الوقت قد حان لكي تتحول اليابان إلى قوة عسكرية نظامية

وأضاف الباحث أنه إذا فشل الردع الأميركي في المنطقة، كما هو الحال في كثير من الأحيان في التاريخ، فإن الحرب يمكن أن تغزو الأرض الأميركية، ولهذا ليس هناك سبب وجيه للمجازفة بهذا الخطر نظرا لقدرة اليابان على تسليح نفسها. وقد يكون الشعب الياباني مترددا في التحول إلى دولة نووية، لكنه يمكن أن يستثمر في الدفاع مع قليل من العواقب السيئة طالما أن واشنطن مستعدة لفرض التكلفة على الشعب الأميركي.

وأردف بأنه إذا أدرك اليابانيون أنهم مضطرون لفعل المزيد أو العيش (وربما الموت) مع العواقب، فإنهم قد يتصرفون بشكل مختلف.

ورأى أنه يجب على واشنطن الدخول في اتفاقات أمنية للمساعدة في حماية أميركا وليس الدول الأخرى، وأن تعدل سياستها الخارجية وهيكل القوة وفقا لذلك.

وختم الباحث بأن واشنطن قضت أكثر من سبعة عقود تلعب دور الشرطي العالمي، وأن العالم قد تغير، ولذا يجب أن تتغير السياسة الأميركية تجاه اليابان، ويبدو أن رئيس وزرائها شينزو آبي عازم على جعلها مستقلة أمنيا عن أميركا ومن ثم يجب على واشنطن أن تصر على جعل دولته مستقلة أمنيا.

المصدر : الصحافة الأميركية