ماكرون والأسد و"شرف" فرنسا

"مجرم سوريا" يجب أن يجرد من وسام شرف فرنسا (الفرنسية)
"مجرم سوريا" يجب أن يجرد من وسام شرف فرنسا (الفرنسية)

طالب أحد أبرز الباحثين والأكاديميين بجامعة سيانس بو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشطب اسم "مجرم سوريا" بشار الأسد من قائمة الحائزين على وسام جوقة الشرف.

وقال أستاذ تاريخ الشرق الأوسط جان بيير فيلو إن ماكرون، الذي وصف هو نفسه الشهر الماضي الأسد بــ"المجرم" الذي ينبغي تقديمه "للعدالة الدولية"، حري به أن يكون هو من يجرده من أعلى تكريم رسمي تمنحه الدولة الفرنسية.

ووصف فيلو بدء ماكرون إجراءات سحب هذا الوسام من هارفي وينشتاين، المتهم في قضايا تحرش جنسي، بالمبادرة الشريفة من جميع النواحي.

وحث الكاتب ماكرون على التعامل مع الأسد بالطريقة الشريفة الوحيدة التي تناسبه وهي استبعاده من الوسام الفرنسي.

وطمأن فيلو ماكرون بأنه سيخرج من هذه القضية مرفوع الرأس على خلاف من سبقوه للإليزيه ولم يتخذوا هذا الإجراء وذلك منذ تتويج المستبد السوري بهذا الوسام في العام 2001.

وأضاف أن هذا الوسام الذي يلطخ فرنسا يجب أن يسحب، "فالمسألة مسألة شرف وهو شرف فرنسا".

وأرجع الأستاذ الجامعي سبب منح الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك هذا الوسام للأسد إلى هوسه بمصير صديقه المقرب رفيق الحريري بعد عودته لرئاسة وزراء لبنان عام 2000 بمباركة من الأسد الذي كان عشرات الآلاف من جنوده يحتلون لبنان آنذاك.

وقال إن زيارة الدولة التي أجراها بشار الأسد لباريس في يونيو عام 2001 كانت في الواقع تتمة لزيارة الحريري في فبراير/شباط 2001 وزيارة الرئيس اللبناني أميل لحود في مايو/أيار من العام نفسه.

وقال فيلو إن شيراك أراد من هذه الكثافة الاستثنائية من الزيارات أن يعزز موقف الحريري ويحميه من السوريين وأتباعهم في لبنان.

ولا يمكن لماكرون والحالة هذه أن يتجاهل أن أحد أسلافه رفع الدكتاتور السوري إلى أعلى رتبة فرسان الشرف الفرنسي وذلك خطأ يجب أن يصحح.

المصدر : لوموند