كيف يمكن للكونغرس منع ترمب من بدء حرب عالمية؟

ترمب يتحدث في الغرفة الدبلوماسية بالبيت الأبيض في 13 من الشهر الجاري عن الاتفاق النووي الإيراني (رويترز)
ترمب يتحدث في الغرفة الدبلوماسية بالبيت الأبيض في 13 من الشهر الجاري عن الاتفاق النووي الإيراني (رويترز)
يجب على رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كوركر استخدام جلسات الاستماع التي تبدأ اليوم مع وزيري الدفاع والخارجية لوضع ضوابط لاستخدام البيت الأبيض القوة ضد أي قوة أجنبية.

ورد ذلك في مقال للمدير التنفيذي لمنظمة "حماية الديمقراطية" المستشار القانوني للإدارة الأميركية السابقة إيان باسين، حيث أوضح فيه الخطوات العملية التي يمكن للكونغرس أن يتبعها لمنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إشعال حروب بمفرده مع إيران أو كوريا الشمالية.

وأشار باسين إلى أن الكونغرس سيبدأ اليوم جلسات استماع لمناقشة وزيري الدفاع جيم ماتيس والخارجية ريكس تيلرسون حول السلطة القانونية للبيت الأبيض لتنفيذ الحرب الدولية ضد "الإرهاب".

ما الذي يعتقده ترمب؟
على الكونغرس أن يضغط -كما يقول الكاتب- على الوزيرين لتوضيح ما الذي يعتقده ترمب بالضبط حول حدود سلطته، وما يمكن أن يشنه من حرب دون الحصول على موافقة الكونغرس.

وقال باسين إن منظمته "حماية الديمقراطية" اهتمت بهذه القضية منذ أول أمر لترمب بتنفيذ هجوم عسكري ضد حكومة أجنبية، أي سوريا، وطرحت السؤال بشأن مصدر سلطة ترمب في الأمر بشن ذلك الهجوم، خاصة أن الكونغرس لم يكن مصدره ولا مجلس الأمن الدولي، كما أن الحكومة السورية لم تهاجم الولايات المتحدة.

وذكر أن القاضي كريستوفر كوبر بمحكمة المقاطعة بواشنطن العاصمة استعجل في يوليو/تموز الماضي البيت الأبيض للرد على دعوى مركز "حماية الديمقراطية"، قائلا إن قرار الذهاب في حرب يقتضي نقاشا عاما، وإن تفادي مثل هذا النقاش يضر بالديمقراطية، كما أنه ومع خطاب وأفعال الإدارة الأميركية اللذين يشيران إلى تصعيد محتمل لميول المقامرة العسكرية، فإن سرعة إقامة النقاش المطلوب تأخذ أهمية كبيرة لأن "الضربات العسكرية ما أن تتم يكون السيف قد سبق العزل".

مذكرة قانونية
وفي رده على القاضي كوبر، كشف البيت الأبيض عن وجود مذكرة قانونية من وزارة العدل توضح للرئيس حدود سلطاته في ضرب نظام الرئيس السوري بشار الأسد

وأشار الكاتب إلى أن وزارة العدل ضمنت ردها للقاضي أنها تعتقد بأن تاريخ تلك المذكرة كان في السادس من أبريل/نيسان، وهو اليوم نفسه الذي شُنت فيه الضربة الصاروخية على سوريا، لكن الوزارة رفضت الكشف عن نص المذكرة، وعما نصحت به الرئيس بالضبط، وما إذا كان الرئيس طلب النصح قبل أم بعد تنفيذ الضربة؟

واستمر باسين يقول نظرا إلى أن إدارة ترمب مستمرة في رفضها الكشف عما يعتقده الرئيس في ما يتعلق بسلطته في إعلان الحرب، فقد قامت منظمته برفع دعوى جديدة لمعرفة إن كان محامو الرئيس يعتقدون بأن باستطاعته شن حرب ضد كوريا الشمالية دون استشارة جهة أخرى.

وأضاف باسين أن ترمب رئيس يعتقد بأنه فوق كل قيد في ما يتصل بالحرب، كما يعتقد بأن سلطاته يجب عدم التشكيك فيها، مختتما بأن الدستور الأميركي لا يعمل بهذه الطريقة، وأن الوقت قد حان لبدء الكونغرس استجوابه.

المصدر : واشنطن بوست