صحف بريطانيا تهتم بظاهرة التحرش الجنسي بأماكن العمل

تيريزا ماي تغادر مكتبها بمقر مجلس الوزراء البريطاني الأسبوع الماضي (رويترز)
تيريزا ماي تغادر مكتبها بمقر مجلس الوزراء البريطاني الأسبوع الماضي (رويترز)
اهتمت العديد من صحف بريطانيا بظاهرة التحرش الجنسي في أماكن العمل، خاصة مؤسسات الدولة الأكبر مثل مقر البرلمان ومقر مجلس الوزراء وغيرهما، كما أوردت أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عازمة على إقالة أي وزير من منصبه إذا ثبت تحرشه بأي كان، كما بعثت رسالة إلى رئيس مجلس العموم تحثه فيها على وضع إجراءات جديدة صارمة للتحكم في سلوك النواب، قائلة إن هذه المشكلة لا يمكن التسامح معها أبدا.

وأشارت صحيفة تلغراف إلى تردد مزاعم عن إعداد قائمة في حزب المحافظين تتضمن أسماء 36 نائبا محافظا ضمن المتهمين بالتحرش.

وطلبت ماي من إدارة مجلس الوزراء التحقيق في شكاوى ضد وزير التجارة الدولية مارك غارنيار الذي اعترف بمناداة سكرتيرته بعبارة "ذات الأثداء الحلوة" وتكليفها بشراء لعب جنسية له، كما اعترف الوزير المحافظ السابق ستيفان كراب بإرسال رسائل صريحة لفتاة (19 عاما) عقب إجراء مقابلة معها لإحدى الوظائف بمكتبه.

التحرش وزعزعة الحكومة
كما طالت الشبهات سبعة نواب محافظين؛ الأمر الذي أطلق مخاوف وسط الحزب من احتمال زعزعة الحكومة إذا ازدادت أعداد المتهمين.

وأوصت ماي رئيس البرلمان بتوجيه النواب بألا تتضمن عقود العمل السارية مع الموظفين الذين يوظفونهم إجراءات عقابية للموظف.

ولا يقتصر وجود "صيادي الجنس" -كما تقول تلغراف- على حزب سياسي بعينه، لكن الفضائح التي تتكشف الآن وتطول كل القوى السياسية، تضر الحزب الحاكم أكثر من غيره، خاصة أنه منقسم وضعيف.

وقالت تايمز في افتتاحية لها إن الكشف عن أن "صيادي الجنس" ناشطون في كثير من المؤسسات الكبيرة، يجب أن يعزز العمل من أجل الكرامة والمساواة والأمن في أماكن العمل، مشيرة إلى أن قصص التحرش الجنسي بدأت تظهر في دوائر الشرطة، ومقر البرلمان، وهيئة الإذاعة البريطانية وغيرها.

عنصر "مي-تو"
ومع ذلك، حذرت الصحيفة عن رد الفعل المبالغ فيه الذي يدفع إلى وضع تشريع أقسى مما يجب وغير فعال في الوقت نفسه، قائلة من المؤكد أن هناك عنصر "أنا أيضا" (مي تو) في بعض المزاعم، كما أن هذا الجو يشجع من يرغب في إيقاع الأذى والضرر غير المبرر بالآخرين.

وأشارت إلى أن أكبر العناصر التي تسهل التحرش، وهي سلطة أحد الموظفين على الموظف الآخر، يجب التركيز عليها وعلى تجريدها من أن تكون وسيلة لكبت الاعتراضات أو إسكات الاحتجاجات.

وقالت إندبندنت إنه من المؤسف أن تضطر النساء العاملات بمقر البرلمان لاستخدام تطبيق "واتساب" لتبادل المعلومات والتحذيرات بشأن الرجال سيّئي السلوك.

وأشادت الصحيفة بتأكيد زعيمي حزبي المحافظين والعمال بضرورة عدم التسامح أبدا مع التحرش الجنسي من أي جهة صدرت وفي أي مكان كان، مشيرة إلى أن الوقت لا يزال مناسبا للبرلمان البريطاني لترتيب بيته وليصبح قدوة للآخرين في السلوك الإيجابي.

المصدر : الصحافة البريطانية