نذر حرب إسرائيلية جديدة بسوريا ولبنان

الأطفال من ضحايا الحرب التي استعرت في سوريا لسنوات (رويترز)
الأطفال من ضحايا الحرب التي استعرت في سوريا لسنوات (رويترز)
حذرت ذي هيل الأميركية من التصاعد في الحرب الكلامية بين إسرائيل وجيرانها، ووصفتها بأنها وصلت إلى مستوى جديد مع تصاعد الأعمال العسكرية، الأمر الذي ينذر باندلاع حرب جديدة قد تشعل المنطقة برمتها.

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب إدوارد غبرائيل قال فيه إن إسرائيل هاجمت مؤخرا منشآت سورية مضادة للطائرات وإن المضادات السورية تصدت لها للمرة الأولى منذ بدء الحرب التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، وأضاف أن إسرائيل ردت مرة أخرى على تهديدات في هضبة الجولان.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن تل أبيب ستواصل الرد بقوة على أي هجمات. ونسب إلى قائد الجيش الإيراني قوله أثناء زيارته الأخيرة إلى سوريا إنه من غير المقبول السماح لإسرائيل بتهديد الأراضي السورية.

وقال الكاتب إن هذه الأعمال العدائية المتبادلة في سوريا يمكن أن تمتد بسهولة إلى لبنان، وإن إيران ستكون الفائز الوحيد إذا أصبحت إسرائيل متورطة بلبنان مرة أخرى. وأضاف أنه يتعين على حزب الله بوصفه وكيل طهران في لبنان أن يقرر أين تقع ولاءاته هذه المرة: هل مع لبنان أم إيران أم سوريا؟

عناصر من حزب الله أثناء عرض عسكري في النبطية بجنوب لبنان آخر عام 2014 (غيتي)

حزب الله
وأشار الكاتب إلى أنه إذا كان حزب الله سيحشد الصواريخ على الحدود مع إسرائيل، فإن الأخيرة هددت بأنها ستطلق العنان لإلحاق أضرار واسعة النطاق بلبنان تكون أكثر مما ألحقته به في حرب 2006.

وقال أيضا إنه إذا كان حزب الله سيهدد الحدود الإسرائيلية مرة أخرى، فإن إسرائيل يمكن أن تضرب وتخلق اضطرابات اقتصادية أكبر وتدفق المزيد من اللاجئين.

لكن التاريخ علمنا -والكلام للكاتب- أن تهديدات تل أبيب يمكن أيضا أن تزيد من زعزعة أمن إسرائيل نفسها وتزيد من التوترات الإقليمية.

وحذر الكاتب من أن نذر الحرب تلوح مرة أخرى بالأفق، وقال إن الأمر يعتبر محبطا لإسرائيل وحلفائها، ولكنه أيضا يعتبر محبطا للبنان، وسط الخشية من اندلاع حرب أخرى بالشرق الأوسط تؤدي إلى دمار لبنان ونشوب حرب أهلية.

جنود إسرائيليون يطلقون قذائف مدفعية على جنوب لبنان في أغسطس/آب 2006 (رويترز)

دمار لبنان
وقال الكاتب إنه ليس من مصلحة أحد أن يقع لبنان تحت سيطرة إيران أو أي من وكلائها، ولكن هذا البلد لا يستطيع أن يحل هذه المشكلة وحده ومن تلقاء نفسه. ودعا الولايات المتحدة إلى دعم الجيش اللبناني بما فيه الكفاية كي يتمكن من تفكيك كل المجموعات المسلحة في البلاد، بما فيه حزب الله نفسه وفق قرار الأمم المتحدة رقم 1701.

وأشار إلى محاولات إيران إنشاء محور مقاومة ضد إسرائيل يمتد من طهران عبر العراق فسوريا إلى حزب الله في لبنان الذي يقف على أعتاب إسرائيل. وقال إن الحرب الإسرائيلية على لبنان أو حتى على إيران ليس من شأنها أن تفعل شيئا لحل المشاكل في المنطقة على المدى الطويل.

ويجب على الولايات المتحدة -وفق رأي الكاتب- أن تعمل مع حلفائها مثل إسرائيل والاتحاد الأوروبي والدول العربية، وذلك لتحقيق إستراتيجية مشتركة في المنطقة.

وأضاف الكاتب أنه يجب أن تدمج هذه الإستراتيجية أهداف الولايات المتحدة بالشرق الأوسط وتركيا وأوروبا الشرقية في إستراتيجية متماسكة وشاملة للتعامل مع روسيا وإيران ووكلائها.

ودعا إلى الاستمرار في معالجة ثلاثة أهداف فورية وتتمثل في تعزيز القوات المسلحة اللبنانية وتحسين الاقتصاد من خلال العمل عن كثب مع مصرفه المركزي وإزالة إرهابيين محددين في البلاد يهددون عمل هاتين المؤسستين ويهددون استقرار البلد والمنطقة برمتها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية