معاريف: مسؤول صفقة التبادل مع حماس مقيّد

بلوم يترأس مكتب منسق شؤون الأسرى والمفقودين (الصحافة الإسرائيلية)
بلوم يترأس مكتب منسق شؤون الأسرى والمفقودين (الصحافة الإسرائيلية)
قال خبير أمني إسرائيلي إن الجنرال يارون بلوم المنسق الجديد لملف الجنود الأسرى لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة سيدرك قريبا أنه لا يمتلك حرية حقيقية للتفاوض مع الحركة.

وبيّن الخبير يوسي ميلمان -في مقال نشر بصحيفة "معاريف"- أن بلوم بدأ مهامه بالاجتماع بعائلات الجنود، ومع ممثلي الأجهزة الأمنية المتخصصة مثل الموساد والاستخبارات العسكرية (أمان) والأمن العام (شاباك) وسيلتقي قريبا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، مشيرا إلى أنه سبق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن اجتمع به عدة مرات لإجراء محادثات تمهيدية ورسم خارطة للأمور المتوقعة.

وأضاف الخبير الأمني أن بلوم (58 عاما) قضى خدمته العسكرية في لواء غولاني، ثم تجند للشاباك، وخدم في مناصب عديدة كضابط جمع معلومات ومشغل للعملاء في لبنان وعرب الداخل، ثم أصبح ضابط أمن في باريس وميونيخ وروما، حتى أصبح ممثل الجهاز في فريق المفاوضات لصفقة جلعاد شاليط التي أطلقت بها إسرائيل سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي المذكور.

بلوم قضى خدمته بلواء غولاني ثم الشاباك وخدم بمناصب عديدة وأصبح ضابط أمن في باريس وميونيخ وروما، حتى أصبح ممثل الجهاز بفريق المفاوضات لصفقة إطلاق شاليط

مؤشر مؤسف
واعتبر كاتب المقال أن صفقة تبادل الأسرى بدأت اليوم كمؤشر مؤسف في وعي القيادة الإسرائيلية، مما سيضع المزيد من المصاعب على بلوم لتعزيز إبرام صفقة جديدة مع حماس.

وأوضح أن بلوم يترأس اليوم مكتب منسق شؤون الأسرى والمفقودين -الذي تأسس قبل ثلاثين عاما- ويحب أن تكون كفاءته عالية بقدرته على تقديم صفقة مقيدة.

وبيّن أنه رغم ضرورة منح بلوم كل الأدوات الحكومية دون قيود، ومعلومات استخباراتية سرية، والوصول لوسطاء دوليين، وميزانية كبيرة نسبيا تسمح له ولطاقمه السفر حول العالم، فإنه ورغم إدارته مفاوضات لإطلاق الأسرى وإعادة جثثهم، يبقى أسيرا لرئيس الحكومة ووزير الدفاع والمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية.

سياسات واضحة
وأكد ميلمان أن تل أبيب لا تمتلك سياسات واضحة متعلقة بشؤون الأسرى والمفقودين، خلافًا لدول أخرى، ويمكن القول إن الطريقة التي انتهجتها هي الخط المتعرج، فقادتها يتحدثون بصوت مرتفع أنهم لن يخضعوا للمنظمات المعادية، لكنهم خضعوا أكثر من مرة، سواء لـ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة عام 1985، أو حزب الله عامي 2004 و2008، ثم حماس عام 2011.

وأوضح أن كل هذه الصفقات وغيرها تم تنفيذها بعد أن غيّر رؤساء الحكومات ووزراء الدفاع آراءهم، بدءا من إسحق رابين وأرييل شارون وإيهود أولمرت ونتنياهو، فقد خضعوا جميعا لضغوطات العائلات والإعلام، وعملوا لاعتبارات سياسية.

وختم بأنه: من المتوقع أن يعلن بلوم أنه يفتقر للصلاحيات، ولا يمتلك الحرية لإجراء مفاوضات، لأن حماس هذه المرة ليس في يديها سوى جثث وليس أحياء، والإسرائيليون الآخرون لديهم مشاكل نفسية، كما أنه ليس هناك حملة عامة تدعمهم كما حدث مع شاليط.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية