كوبيرن: حروب العراق ربما تكون قد اقتربت من نهايتها

عراقيون يطلبون الطعام من مطاعم متنقلة بأحد شوارع بغداد 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري(رويترز)
عراقيون يطلبون الطعام من مطاعم متنقلة بأحد شوارع بغداد 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري(رويترز)

قال الكاتب البريطاني باتريك كوبيرن إن آمال الناس في بغداد بالسلام ونهاية الحروب والأزمات "التي استمرت 40 عاما" في العراق هي أعلى من أي وقت مضى، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال أن تصبح البلاد ميدانا لمواجهات سياسية وربما عسكرية بين أميركا وإيران.

وأوضح الكاتب في مقال له بصحيفة إندبندنت، أن نجاح القوات العراقية الحكومية في استعادة مدينة كركوك بسهولة من البشمركة الكردية بكتيبتين من قوات النخبة والفرقة التاسعة المدرعة فقط، عزز آمال السلام القادم.

وحذر من أن يتسبب هذا الانتصار في جعل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي والقوات العراقية مفرطة في ثقتها بالنفس، وغير مهتمة بأن تحصل كل مكونات البلاد الثلاثة الرئيسية (الشيعة والسنة والأكراد) بنصيب معقول من السلطة والثروة والوظائف.

الفجر الكاذب
وورد في المقال أن العراقيين في بغداد أصبحوا حذرين في تعاملهم مع التنبؤات بالعودة للحياة العادية، فكم من فجر كاذب ترقبوه، لكن هذه المرة يبدو أن هناك إحساسا أقوى بسلام قادم. ونسب الكاتب إلى المؤرخ والوزير العراقي السابق علي علاوي قوله إنه يلمس في بغداد حاليا قدرا عاليا من الرضا والثقة والارتياح لم يلمسه من قبل.

ونقل عن ضابط سابق بالجيش العراقي تقاعد مؤخرا، قوله إن الناس في العاصمة العراقية بدؤوا يشعرون كمنتصرين مقابل مشاعرهم السابقة بأنهم ضحايا.

وقال الكاتب إنه زار العراق لأول مرة عام 1977، وكان حينها يقود سيارته في جميع أنحاء البلاد من الموصل في الشمال إلى البصرة جنوبا بسلام وأمان، لكن العراق دخل بعد ذلك في حروب وأزمات دامت حتى اليوم.

العودة للشوارع والمطاعم
وقال إن شوارع بغداد تعج حاليا بالناس وهم يتسوقون ويأكلون في المطاعم إلى ساعة متأخرة من الليل، مضيفا أنه يشاهد من نافذة الفندق الذي ينزل فيه لأول مرة الناس وهم يبنون مباني ليست ذات تحصينات عسكرية، كما لا توجد في السماء أدخنة سوداء تشير إلى أماكن انفجارات كانت تحدث يوميا.

وأضاف أن أهم من كل ذلك هو أن هناك شعورا عاما بأن النصرين بالموصل وكركوك قد حوّلا موازين القوى باتجاه الاستقرار.

ومع ذلك، قال كوبيرن إن العنف لن ينتهي تماما بالعراق، فهناك احتفال الشيعة بأربعينية الحسين التي تبدأ في الحادي عشر من الشهر المقبل، ومن المتوقع أن ينفذ تنظيم الدولة تفجيرات وسط هذه الحشود لإظهار أنه لا يزال موجودا.

المصدر : إندبندنت