مجلة: أميركا تفقد مصداقيتها بالشرق الأوسط

بغداد: نرفض تصريحات تيلرسون بشأن مليشيات إيرانية في العراق (الجزيرة)
بغداد: نرفض تصريحات تيلرسون بشأن مليشيات إيرانية في العراق (الجزيرة)

في مستهل مقاله بمجلة ناشونال إنترست، تساءل أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن الأميركية أميتاي إيتسيوني عما إذا كانت أميركا قد بدأت تفقد مصداقيتها في الشرق الأوسط.

ويرى الباحث أن المرء ينبغي أن يشعر بالاستياء عند سماعه أن الولايات المتحدة "تدعو" بعض الحكومات للقيام بهذا الأمر أو ذاك، وهو ما يحدث في كثير من الأحيان هذه الأيام. وقال إن هذا يعني أنها لم تجد وسيلة لإقناع تلك الحكومة أو تحفيزها أو الضغط عليها للقيام بما يجب أن تفعله (من وجهة نظر أميركا)، وأضاف أن كلمة "تدعو" في الواقع غالبا ما تكون تغطية على الشؤون العامة للتقاعس عن العمل.

وهذا ما فعله وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مؤخرا، عندما دعا "المليشيات المدعومة من إيران في العراق إلى العودة إلى ديارهم" بعد الانتصار على تنظيم الدولة في الحرب الإقليمية، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان تيلرسون يريدهم أن يعودوا إلى إيران أو إلى منازلهم في العراق.

في كل مرة تدعو فيها الولايات المتحدة حكومة أو طرفا إلى القيام بشيء ما، ويتم تجاهل طلبها ودعوتها؛ تفقد مصداقيتها أكثر

وقال الباحث إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لم يعط حتى أهمية لهذه الدعوة من باب المجاملة، وبدلا من ذلك قالها صريحة إن هؤلاء "وطنيون عراقيون"، وبالتالي من المفترض توقيرهم والمحافظة عليهم.

واعتبر هذا الأمر بالكاد حادثا منعزلا، وأن الحكومة العراقية تهتم بطهران بشكل متزايد أكثر من واشنطن، ولم تجد الولايات المتحدة وسيلة لوقف هذا النفوذ الإيراني في العراق؛ ولم يعد لدى تيلرسون ما يقوله بعدما أهمله العبادي، باستثناء القيام بمحاولة أخرى.

وعدد الباحث بعض المحاولات الأميركية المشابهة على أصعدة أخرى، مثل أفغانستان وباكستان والهند والصين، وخلص إلى أنه في كل مرة تدعو فيها الولايات المتحدة حكومة أو طرفا إلى القيام بشيء ما، ويتم تجاهل طلبها ودعوتها؛ تفقد مصداقيتها أكثر.

وختم بأن الأمور إذا كانت تسير بهذه الطريقة، فيجب على الولايات المتحدة أن تستخدم كل الوسائل المتاحة لها، بما في ذلك وقف تدفق المليارات من المساعدات والأسلحة وتطبيق العقوبات الاقتصادية.

المصدر : الصحافة الأميركية