نيوزويك: لا يوجد جمهوريون معتدلون مطلقا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد اجتماع مع بعض النواب الجمهوريين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد اجتماع مع بعض النواب الجمهوريين (رويترز)

في مقال بمجلة نيوزويك الأميركية كتب أستاذ الاقتصاد والقانون في جامعة جورج واشنطن نيل بوكانان أن الخبراء والمحللين الأميركيين في حالة ذهول من فكرة أنه لم يعد هناك وجود لأي اعتدال في السياسة الأميركية، وبشكل أدق فإن المحلل النموذجي (من اليسار المعتدل إلى اليمين المعتدل) يشعر بالقلق لأنه يبدو أنه لم يعد هناك جمهوريون معتدلون.

وقال بوكانان إن مجرد إدراك هذا الواقع الجديد سيهدد كتاب السياسة الكبار، لأن الاعتراف بما يحدث سيحتم قول شيء غير مقبول، ألا وهو أن الحزبين ليسا مخطئين بنفس القدر في كل شيء، ولأن الاعتراف بصوت عال ممنوع فإن هؤلاء المحكمين للذوق السياسي السليم في الحزبين يرفضون رؤية الاعتدال بين الديمقراطيين وتخيل الاعتدال بين الجمهوريين.

وأضاف أن الاستقطاب في كلا الطرفين يحرك جميع المشاكل، وأنه إذا كان بإمكان الجميع أن يتعلموا ببساطة التوصل إلى حل توفيقي فسيكون الجميع أفضل حالا.

وضرب مثلا بأخبار هذا الأسبوع عن تحقيق لجان الكونغرس في التدخلات الروسية بحملة انتخابات الرئاسة عام 2016 بأنه يبدو من غير المرجح الآن أن تصل التحقيقات إلى استنتاجات نهائية بشأن ما حدث العام الماضي.

والمشكلة كما هو الحال دائما هي أنه لا يوجد حقا جمهوريون معتدلون يبقون في مناصبهم، وأولئك الذين يُنصّبون باعتبارهم منقذين للعقلانية والمنطق لا يصلحون ببساطة لهذا الدور

ووصف الباحث محاولة الجمهوريين نسيان الأمور وتجاوزها، وشكوى الديمقراطيين من مخالفة القواعد بأنهما "شجار حزبي" ينم عن عدم وجود معتدلين.

ورأى أن البلاد تمر بمرحلة أخرى يتحدث فيها الخبراء الكبار عن جمهوريين "معتدلين"، ويتحسرون بأن هؤلاء الناس الطيبين غير مستعدين لمحاربة تطرف ترمب، والمشكلة كالعادة هي أنه لا يوجد حقا جمهوريون معتدلون يبقون في مناصبهم، وأولئك الذين يُنصّبون باعتبارهم منقذين للعقلانية والمنطق لا يصلحون ببساطة لهذا الدور.

وأضاف بوكانان أن مشكلة ما سماها "لعبة الاعتدال" هي أنها تأخذ فكرة أن كلا الحزبين متطرف بشكل لا يمكن إصلاحه كافتراض غير مدروس، حتى أن أفضل كتاب الصحف يقعون في منطقة النقد الآمنة هذه، كما قال أحدهم إن "الديمقراطيين والجمهوريين أبعد عن بعضهما من أي وقت مضى، وكل طرف تتنازعه عناصره الأكثر تطرفا أيديولوجيا".

وخلص إلى أن الحزب الجمهوري -بمن في ذلك أعضاء مجلس الشيوخ- لم يعد يرشح مرشحين معتدلين، وأن التفكير الحالم لن يغير الأمور.

المصدر : نيوزويك