إسرائيل تشن حملة قضائية على دعاة مقاطعتها

ناشطة مؤيدة لمقاطعة إسرائيل خلال وقفة سابقة في فرنسا (الجزيرة)
ناشطة مؤيدة لمقاطعة إسرائيل خلال وقفة سابقة في فرنسا (الجزيرة)

قالت صحيفة هآرتس إن الحكومة الإسرائيلية تقوم بإجراءات قانونية وقضائية في أوروبا وأميركا الشمالية ودول أخرى لمحاربة حركة المقاطعة العالمية (بي دي أس) التي تسعى إلى فضح ممارسات الاحتلال ووقف كافة أشكال التطبيع معه.

وكشفت الصحيفة عن وثائق ومحادثات مع مسؤولين إسرائيليين كبار أظهرت أن إسرائيل استأجرت مكتب المحامين الدولي "سيدلي أوستين" للقيام بملاحقات قضائية ضد ناشطي المقاطعة بتكلفة وصلت مليوني شيكل (567 مليون دولار).

وفي مقال له نشرته الصحيفة ذكر الكاتب حاييم ليفينسون أن مكتب المحامين الدولي يعد أحد أكبر مكاتب المحامين في الولايات المتحدة ويعمل فيه 1900 محام، ووصف الأعمال التي يقوم بها المكتب من أجل إسرائيل بالحساسة جدا من الناحية السياسية، مشيرا إلى أنها تتم في دول أجنبية.

وأشار إلى أن وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية ترفض الإفصاح عن عملياتها الحساسة في هذا الإطار من الناحية السياسية رغم أن الحكومة تعهدت بمكافحة جهود نزع الشرعية عن إسرائيل.

وأوضح أن إسرائيل خصصت لهذه الحملة موارد كثيرة بمشاركة المنظمات اليهودية الموجودة خارجها، وقال إن هذه التحركات تشمل حملات إعلامية في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ونشاطات سرية لم يكشف عنها، ونقل عن المديرة العامة لوزارة الشؤون الإستراتيجية أن وزارتها تعمل على جمع معلومات وشن هجمات في إطار التصدي لدعاة مقاطعة إسرائيل.

من جهته، نقل الكاتب في نفس الصحيفة باراك رافيد عن المحامي إيتاي ماك أنه تقدم باسم مجموعة ناشطين في مجال حقوق الإنسان إلى الوزارات الإسرائيلية بطلب الحصول على معلومات عن الاتصالات الجارية بشأن مواجهة حركة المقاطعة العالمية.

وفيما ادعت الخارجية الإسرائيلية عدم وجود مثل هذه الاتصالات قدمت وزارة القضاء الإسرائيلية وثائق بشأن نشاطات خارج إسرائيل خضعت أجزاء واسعة منها لمقص الرقابة خشية أن يمس نشرها بعلاقات إسرائيل الخارجية.

وقالت "هآرتس" إن الحملة القانونية الإسرائيلية تتمثل في إعداد دعاوى مدنية ضد ناشطين وداعمين لحركة المقاطعة.

وأضافت أن إسرائيل لا تريد أن تكشف نفسها كمن يمول هذه الدعاوى أو تتدخل في شؤون دولة أخرى لأن هناك مخاطر في سرية النشاط الإسرائيلي حول العالم ضد ناشطي المقاطعة.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تواجه صعوبة في تسويق احتلالها للأراضي الفلسطينية حول العالم مماثلة لما واجهه نظام جنوب أفريقيا بتسويق الأبارتايد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية