تغيير النظام بإيران لا يوقف البرنامج النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة أثناء أحد العروض العسكرية ببلاده (غيتي)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة أثناء أحد العروض العسكرية ببلاده (غيتي)
تناولت مجلة فورين أفيرز الأميركية تطورات أزمة اتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى، وقالت إن تغيير النظام في إيران ليس من شأنه إيقاف البرنامج  النووي الإيراني أو الحد من طموحات طهران بهذه السياق.

فقد نشرت المجلة مقالا للكاتبة آريان طبطبائي أشارت فيه إلى إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعلنها في وقت مبكر من الشهر الجاري، وقالت إنها تحث على زيادة الضغط على طهران على كافة الأصعدة.

وأضافت أن ترمب وصف إيران بأنها الرائدة في رعاية الإرهاب على المستوى العالمي، وأنه شدد على اتباع إستراتيجية يكون من شأنها عدم تمكن طهران من الحصول على السلاح النووي، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن التضامن مع الشعب الإيراني الذي اعتبره ضحية لنظامه منذ فترة طويلة.

وذكرت أن ترمب أضاف أن الشعب الإيراني يتوق لاسترداد بلده العظيم وثقافته وحضارته والتعاون مع الجيران.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصل إلى موقع مراسم التنصيب في الكابيتول بواشنطن برفقة الرئيس السابق باراك أوباما (غيتي)

مشهد رحب
وقالت الكاتبة إن مسؤولين أميركيين آخرين سبق أن صرحوا بمثل هذا الخطاب تجاه إيران مثل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي أخبر الكونغرس قبل أشهر أن الولايات المتحدة تتطلع إلى دعم عناصر معارضة في إيران تكون مناوئة للنظام الإيراني.

وأضافت أن السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون سبق أن صرح بوضوح بأن الشعب الإيراني يفضل سياسيات مختلفة عن تلك التي يتبعها النظام في بلادهم، وأن نظاما إيرانيا مختلفا من شأنه اتباع سياسيات مختلفة والتصرف بشكل مختلف.

واستدركت بأن نظاما مختلفا في إيران لن يؤدي بالضرورة إلى تحول في سياسة طهران تجاه الطموحات النووية.

وتحدثت الكاتبة بإسهاب عن التطورات التاريخية التي شهدتها إيران على مدار العقود الماضية، وأشارت إلى حرص طهران على الاستمرار في تبني طموحاتها المختلفة ومن بينها المجال النووي، رغم تغير الظروف السياسية في البلاد.

وقالت إن الاتفاق النووي الحالي قد لا يكون مثاليا، ولكن بدلا من إلغائه والدفع إلى تغيير النظام في إيران، فإنه يمكن لصناع السياسة في الولايات المتحدة التعلم من التاريخ وأن يقوموا بالإبقاء على الاتفاق ومحاولة إيجاد حلول للمسائل الأخرى مثل قضية الصواريخ البالستية، والتطلع إلى المشهد القادم الأرحب.

المصدر : فورين أفيرز,الجزيرة