عـاجـل: وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على محمود الورفلي القائد العسكري في قوات حفتر

باحث: ترمب يواجه تصفية حسابات في سوريا

موقف إيران العسكري خارج حدودها أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى (مواقع التواصل)
موقف إيران العسكري خارج حدودها أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى (مواقع التواصل)

يقول الباحث بمعهد "أميركان إنتربرايز" فريدريك كاغان إن الإستراتيجية الأميركية في سوريا تتنافى تماما مع إستراتيجية التصدي للنفوذ الإقليمي الإيراني التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب مؤخرا.

فقد تجاهلت الولايات المتحدة إلى حد كبير توسع القوات الإيرانية ووكلائها في سوريا، بينما كان تركيزها على طرد تنظيم الدولة من مدينتي الرقة السورية والموصل العراقية.

وبتحقيق هذا الهدف يجب على الإدارة الأميركية أن تصحح التناقض القاتل في السياسة الأميركية تجاه إيران.

ويرى كاغان في مقاله بمجلة "هيل" الأميركية أن موقف إيران العسكري خارج حدودها أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى في العصر الحديث.

فالقوات البرية التقليدية الإيرانية تعمل في سوريا وتوجه عشرات الآلاف من المسلحين الذين جلبتهم من العراق وأفغانستان وباكستان وحزب الله اللبناني. وقد عززت طهران تحالفها مع موسكو وهي تعمل على استكمال أساليب دمج القوات الجوية الروسية في العمليات البرية التي تديرها إيران.

وفي المقابل لم تتخذ أميركا إجراءات تذكر ضد إيران ووكلائها في سوريا، ولم تحقق أي آثار ذات مغزى، بل على العكس من ذلك، فقد تحركت القوات الإيرانية ووكلاؤها المدعومون بحلفائهم الروس باتجاه دير الزور، وأيضا باتجاه القوات الأميركية القليلة المتمركزة في منطقة التنف.

وقال كاغان إن هذه القوات غير كافية لإخراج التنظيم من وادي نهر الفرات الأدنى أو حتى استعادة مدينة دير الزور من سيطرة التنظيم، وأضاف أن هذه الخطوة يقصد بها دفع الولايات المتحدة إلى الخارج ومنعها من دخول شرق سوريا. وحتى الآن كانت تلك الخطوة ناجحة، حيث إن القوات الأميركية أفسحت الطريق بدلا من المقاومة.

موقف إيران العسكري خارج حدودها أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى في العصر الحديث، فالقوات البرية الإيرانية تعمل في سوريا وتوجه عشرات الآلاف من المسلحين الذين جلبتهم من العراق وأفغانستان وباكستان وحزب الله اللبناني

الهيمنة العسكرية
ووصف الباحث ما يجري بأنه رضوخ للهيمنة العسكرية الإيرانية والتوسع في سوريا، وأنه يتنافى كليا مع الإستراتيجية الإقليمية المعلنة مؤخرا تجاه إيران.

واستسخف أيضا فكرة الحد من النشاط الإيراني الخبيث في المنطقة دون مواجهة المثال الأكثر وضوحا على هذا النشاط، المتمثل في الدعم العسكري والمالي والدبلوماسي والسياسي الإيراني للقتل الجماعي والأسلحة الكيميائية التي يستخدمها مجرم الحرب الأسد.

ورأى ضرورة وجود إستراتيجية للرد على إيران في سوريا تحاول إجبار وتقييد الإجراءات الإيرانية دون تصعيدها إلى حرب شاملة، لأن هذا هو بالضبط ما كان يفعله الإيرانيون تجاه الولايات المتحدة.

ويجب على أميركا توسيع وترسيخ موطئ قدمها داخل سوريا بالقرب من المواقع الإيرانية، وقبول المخاطر التي تأتي من احتمال مهاجمة الوكلاء الإيرانيين للقوات الأميركية، وأن يكون هجومها المضاد حاسما.

وختم الباحث مقاله بأن التركيز على طرد تنظيم الدولة من الرقة كان مفرطا دائما، وقال إن النجاح في هذه المعركة لا يعني إنهاء خطر التنظيم، كما أنه شوّه السياسة الأميركية في سوريا بطرق عديدة. والآن بعد أن تمت استعادة الرقة حان الوقت لإصلاح الإستراتيجية الأميركية في سوريا حتى تتماشى مع إستراتيجيتها تجاه إيران بشكل عام بدلا من تقويضها تماما.

المصدر : الصحافة الأميركية