تحذير من تسبب بوغديمونت بدمار أوروبا

رئيس إقليم كتالونيا كارلس بوغديمونت (رويترز)
رئيس إقليم كتالونيا كارلس بوغديمونت (رويترز)
تناولت صحف أميركية وبريطانية الأزمة المتفاقمة في كتالونيا عقب الاستفتاء للانفصال الذي شهدته أول الشهر الجاري، وحذرت إحداها من عناد رئيسها كارلس بوغديمونت وإصراره الذي قد يتسبب بالدمار لأوروبا برمتها.

فقد نشرت مجلة ذي ديلي بيست الأميركية مقالا للكاتب غريغوري بيلز أشار فيه إلى أن الرئيس الكتالوني نشأ في قرية صغيرة وأن والده يقول إن الاستقلال موجود في دمه وإن أحد أعمامه يتذكر كم كان بوغديمونت يتصف بالعناد، وأن هذا العم أعرب عن الخشية من أن ينتهي المطاف بهذا الرئيس في السجن.

وأضاف الكاتب أن 
بوغديمونت يسعى لتوحيد صفوف الحزب الأوروبي الديمقراطي الكتالوني الذي يتزعمه غير آبه، وذلك دون أي اعتراف من جانبه بكل التحديات التي يضعها رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في طريقه.

وأشار إلى خطورة الأزمة، وقال إن استمرارها قد يتسبب في تمزيق إسبانيا وفي فتح جروح عميقة في جسم الاتحاد الأوروبي برمته.

رفع أعلام كتالونيا في برشلونة ضمن الاحتفال بنتيجة الاستفتاء (رويترز)
الإيمان بالاستقلال
وتحدث الكاتب بإسهاب عن نشأة الرئيس الكتالوني وسياساته تجاه الحزب الذي يترأسه، وقال إنه سعى إلى تطهير الحزب من كل عضو لا يؤمن بضرورة السعي إلى أقصى حد نحو استقلال كتالونيا.

وأضاف أن كل جهد تبذله حكومة راخوي للضغط على حركة 
بوغديمونت لا يؤدي سوى إلى زيادة عنادها وإصرارها.

وقال إن زخم الدعم التابع إلى بوغديمونت لا يتركز في برشلونة بقدر ما هو موجود في القرى الريفية الصغيرة مثل غيرونا وأولوت وآمر التي شهدت مولده، وأضاف أن بوغديمونت لم يكن سوى تجسيد لطموح جماعي.

وتحدث الكاتب عن هذه القرية التي ولد فيها 
بوغديمونت وقال إن والده خافيير (89 عاما) يؤمن أيضا باستقلال كتالونيا وأن جده الذي سبق أن شارك بالحرب الأهلية قبل فراره إلى فرنسا كان أيضا داعما لفكرة الاستقلال.

وأضاف أن جوزيف عم الرئيس الكتالوني -الذي كان أول عمدة للقرية- كان أيضا من دعاة الاستقلال عن المجتمع الإسباني. وأسهب بالحديث عن البيئة التي نشأ فيها بوغديمونت والتي تحث في مجملها على الاستقلال.

أزمة هوية أوروبية
من جانبها، أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إلى إجراءات لم يسبق لها مثيل بدأت الحكومة الإسبانية باتخاذها بهدف إحباط انفصال كتالونيا، وقالت بافتتاحيتها إن هذه الإجراءات تعبر عن أزمة متصاعدة في الهوية والشرعية السياسية لـ الاتحاد الأوروبي برمته.

وحذرت الصحيفة من أي إجراء قد يقدم رئيس الوزراء الإسباني راخوي على اتخاذه بشأن كتالونيا، وحذرت من عناد
بوغديمونت ومن تفاقم الأزمة بشكل خطير. وقالت إن الدفع نحو استقلال كتالونيا له أسباب خاصة تعود إلى تاريخ وثقافة هذه المنطقة.

وتحدثت بإسهاب عن حالة التشرذم التي تشهدها مناطق عدة في أوروبا، وتساءلت عن من يمكنه إنقاذ القارة من هذا التشرذم الضار والقاتل الزاحف نحو وحدتها الأيديولوجية والديمقراطية والإقليمية.

وقالت الصحيفة إن الآمال كانت منعقدة على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لكن الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي جاءت بحزب بديل لألمانيا في المركز الثالث حيث لا تزال ميركل تحاول حتى اليوم تشكيل حكومة.
المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية