نيوزويك: هل لدى ترمب إستراتيجية تجاه الأكراد؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أرسل مبعوثين للتواصل مع الأكراد في وقت مبكر قبل الاستفتاء (غيتي)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أرسل مبعوثين للتواصل مع الأكراد في وقت مبكر قبل الاستفتاء (غيتي)
اهتمت مجلة نيوزويك الأميركية بشأن كردستان العراق بعد الاستفتاء على الانفصال والتطورات التي تلته، وأبرزها الخلاف مع الحكومة الاتحادية في بغداد، وتساءلت عما إذا كان لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إستراتيجية معينة تجاه الأكراد.

فقد نشرت المجلة مقالا للكاتب مايكل روبين أشار فيه إلى بعض المناطق المتنازع عليها، التي سبق أن وقعت تحت سيطرة الأكراد في شمال العراق، ومن بينها مدينة كركوك النفطية، وقال إن أزمة كركوك تعتبر بحكم المنتهية، وذلك في أعقاب استعادة الحكومة العراقية السيطرة عليها.

وأضاف أنه باستثناء جيب هنا أو آخر هناك، فإنه يمكن القول إن الحكومة العراقية استعادت السيطرة مؤخرا على المناطق المتنازع عليها في شمال البلاد، وهي التي كان يحتفظ بها الأكراد في كردستان العراق منذ 2014 في أعقاب اشتراك قوات البشمركة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الكاتب لو أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني لجأ إلى طريق المصالحة منذ البداية، لكان الأكراد الآن لا يزالون يحتفظون بالمناطق المتنازع عليها في ديالى ونينوى وكركوك، ولكن الملامة تقع عليه وحده في تطور الأحداث في هذا السياق.

القوات العراقية والحشد الشعبي تقدما لاستعادة السيطرة على مدينة كركوك المتنازع عليها في شمال البلاد منتصف الشهر الجاري (غيتي)
شفافية واشنطن
وأضاف الكاتب أنه لا يمكن إيقاع المسؤولية على الأميركيين، وذلك لأنه لم يقع من جانب الولايات المتحدة أي خيانة على نمط ما جرى في 1975 مع الأكراد في العراق، بل إن واشنطن كانت شفافة هذه المرة بشأن الأوضاع الراهنة بالنسبة للأكراد.

وتساءل الكاتب عن الخطوة التالية في ما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه الأكراد، وقال إنه يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة مدركة لمدى التعقيد في هذه المسألة، وأشار إلى أن البارزاني يعتبر قائدا غير شرعي، وذلك لأن ولاياته انتهت منذ أكثر من عامين، وذلك بموجب القانون الكردي.

وأضاف أن وزارة الخارجية الأميركية والمبعوث الرئاسي الأميركي للتحالف ضد تنظيم الدولة برت ماكغورك أخطآ باستمرارهما في التواصل مع البارزاني.

وأضاف أنه بموجب القانون، فإنه ينبغي للولايات المتحدة الاعتراف برئيس برلمان كردستان العراق يوسف صديق كرئيس انتقالي للإقليم، وذلك حتى تتوفر إمكانية تنظيم انتخابات رئاسية جديدة.

وقال إنه ينبغي أن تضطلع لجنة مستقلة بشكل حقيقي بتنظيم الانتخابات في كردستان العراق، وأضاف أنه ينبغي مراقبة هذه الانتخابات بشكل مهني من جانب جماعات ذات مصداقية مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومركز كارتر أو المعهد الديمقراطي الوطني وغيرها.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية تحتفل بالسيطرة على مدينة الرقة في سوريا (رويترز)
أكراد سوريا
وانتقد الكاتب الرقابة التي رافقت عملية الاستفتاء في 25 سبتمبر/أيلول الماضي في كردستان العراق، وقال إن الدعوات اشتملت على ساعتين فقط من مراقبة عملية الاقتراع في المراكز، وباقي الوقت كان عبارة عن لقاءات مع كبار الشخصيات الكردية والترفيه.

ودعا الكاتب المسؤولين الأكراد إلى ترك الممتلكات الفاخرة التي يقيمون فيها باعتبارها من أملاك الشعب الكردي، وقال إنه إذا تنحى البارزاني عن السلطة فإن عليه ترك المجمع الذي يعيش فيه على القمة الجبلية وشراء منزل له في أربيل، وأما إذا كان لا يريد الاختلاط بالأكراد العاديين فيمكنه العودة إلى قريته أو السفر إلى الخارج، كما سبق أن فعل والده.

وقال الكاتب إن أيادي الأميركيين ربما لم تكن نظيفة تماما في ما يتعلق بالاستفتاء الأخير، وأشار إلى أن بعض الأكراد الذين التقاهم قبيل الاستفتاء أخبروه أن أميركيين أكدوا لهم أن الولايات المتحدة ستقبل الاستفتاء، وذلك بالرغم مما تعلنه واشنطن من معارضة له.

وتساءل الكاتب: من هؤلاء الأميركيون الذين أعطوا الأكراد التأكيدات الكاذبة؟ وأضاف أنه قد حان الوقت لكي يجيب الأكراد بأنفسهم على هذا السؤال، وتساءل أيضا: أم أن الأكراد أساؤوا تفسير ما يصرح به المسؤولون الأميركيون السابقون في كل مناسبة.

وأما بالنسبة للأكراد في سوريا، فيقول الكاتب إنه حان الوقت كي يكون الأميركيون أكثر شفافية معهم.
وتحدث الكاتب عن الدور الذي قامت به قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية في القتال ضد تنظيم الدولة، وتحدث عن تعقيدات الصراع في سوريا بهذا السياق.

وقال إنه ينبغي للولايات المتحدة الاعتراف بالإقليم الذي يسميه الأكراد في سوريا "روج آفا" أو غرب كردستان، وذلك كإقليم فدرالي في سوريا.
المصدر : الجزيرة,نيوزويك