كاتب بإندبندنت يستبعد حلا تفاوضيا بين بغداد وأربيل

حيدر العبادي (يسار) والبارزاني بمطار أربيل في يونيو/حزيران 2015 (الفرنسية)
حيدر العبادي (يسار) والبارزاني بمطار أربيل في يونيو/حزيران 2015 (الفرنسية)

قال الكاتب باتريك كوبيرن إن الحكومة العراقية لن تساوم أكراد العراق على الاستفتاء أو المناطق المتنازع عليها، خاصة كركوك الغنية بالنفط والتي يبني هؤلاء الأكراد حلم "استقلالهم" عليها.

وأوضح الكاتب في مقال له بصحيفة إندبندنت البريطانية أن بغداد ليست بحاجة لتقديم أي تنازل، لأن أكراد العراق قد رفضوا الحماية التركية والأميركية لهم بسبب إجرائهم الاستفتاء، مضيفا أن واشنطن كانت قد عرضت عليهم صفقة مغرية قبل يومين من إجرائه.

وكانت الهزيمة الأخيرة للقادة الأكراد هزلية ومأساوية في الوقت نفسه؛ فالمدينة التي زعموا أنها ذات أهمية مركزية لمستقبلهم (كركوك)، لم تصمد فيها قوات البشمركة الكردية إلا أربع ساعات فقط قبل أن تتقهقر أمام القوات العراقية يوم 16 من الشهر الجاري.

وأضاف الكاتب أن الحكومة المركزية العراقية عادت لعملها كسلطة "تملك قرارها" إلى مستوى لم يشهد العراق مثيلا له منذ 1991، أي بعد الحظر والعقوبات الغربية على البلاد.

أما حكومة إقليم كردستان العراق التي ربما كانت منارة لـ25 مليون كردي في تركيا وسوريا وإيران، فستشهد تقلص سلطاتها من قبل بغداد، كما أن قادتها عليهم الإجابة عن كثير من الأسئلة المتعلقة بانقساماتهم وأخطاء حساباتهم وطمعهم الذي أطاح بـ"الصراع الكردي البطولي" من أجل الاستقلال والممتد قرنا من الزمان.

ومن المشكوك فيه -بحسب الكاتب- أن يكون الأكراد قد تعلموا ما يفيدهم من هذه الكارثة، طالما نراهم يتلاومون ويتهمون بعضهم بعضا بالخيانة، أو يزعمون أنهم ضحايا مؤامرة إيرانية لطعنهم من الخلف أو فشل أميركي "لا تفسير له" في إنقاذهم ساعة حاجتهم للإنقاذ.

وأشار كوبيرن إلى أن استعادة بغداد السيطرة على مدينة كركوك لم يغيّر المشهد السياسي في العراق فحسب، بل في الشرق الأوسط بأكمله، ووأد للأبد حلم الأكراد في دولة مستقلة لهم. 

المصدر : إندبندنت