نيويورك تايمز: هل يمكن نزع فتيل أزمة كتالونيا؟

أناس يرفعون أعلام كتالونيا الانفصالية أثناء تظاهرة في أعقاب الاستفتاء (رويترز)
أناس يرفعون أعلام كتالونيا الانفصالية أثناء تظاهرة في أعقاب الاستفتاء (رويترز)
اهتمت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بأزمة كتالونيا المتفاقمة، وذلك في أعقاب الاستفتاء الذي جرى في الإقليم في الأول من الشهر الجاري، وسط معارضة السلطات الإسبانية، وتساءلت عن كيفية إيجاد فرصة لنزع فتيل الأزمة.

فقد أشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن الأزمة بين الانفصاليين الكتالونيين والسلطات الإسبانية بدأت تتجه للخروج عن السيطرة أمس الخميس، وذلك عندما صعد الجانبان تهديداتهما.

وأوضحت أن الزعيم الكتالوني كارلس بوغديمونت هدد بأن المشرعين في الإقليم قد يعلنون استقلاله في أي لحظة، وذلك إذا فرضت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ التي تصر الحكومة في مدريد على فرضها.

وقالت الصحيفة إن أي تحرك في هذا السياق الخطير من أحد الجانبين يعد أمرا كارثيا تصعب السيطرة على تداعياته.

الشرطة الإسبانية استخدمت القوة والعنف في محاولة لمنع الاستفتاء في كتالونيا (رويترز)
خلاف محتدم
وقالت إن الخلاف بين رئيس إقليم كتالونيا ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي يعد محتمدا، الأمر الذي ينذر بمزيد من تفاقم الأزمة.

وأشارت إلى أن لدى راخوي شرعية يستمدها من الدستور الذي ينص على وحدة إسبانيا، وأن تهديده باستخدام هذه الأداة الدستورية لتعليق الحكم الذاتي الكتالوني من شأنه حصر 
بوغديمونت في الزاوية.

وأضافت أن الحكومة الكتالونية تقول إن 90% من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء يدعمون الانفصال، لكن 40% من الناخبين الكتالونيين فقط هم من شارك في هذا الاستفتاء، وأن استطلاعات رأي سابقة أظهرت أن أغلب الكتالونيين يعارضون الانفصال.

وقالت إنه بينما ارتأى الرئيس الكتالوني تعليق الإعلان عن الانفصال، ودعا إلى فرصة للحوار ووجود وساطة دولية، فإن مدريد من جانبها قامت برفض كل هذه المطالب.

وأشارت الصحيفة إلى أن حالة الغموض وعدم اليقين التي يشهدها إقليم كتالونيا تترك آثارها على اقتصاد الإقليم، وأن بعض الشركات قررت الخروج من برشلونة.

وأضافت أنه إذا قرر راخوي استخدام المادة 155 من الدستور الإسباني التي يمكنه بموجبها السيطرة على إقليم كتالونيا، فإن اندلاع المظاهرات ستتسبب في تعميق الصعوبات الاقتصادية.

وأشارت إلى أن راخوي دعا مجلس الوزراء لاجتماع طارئ غدا السبت، بينما لا يزال بإمكان الطرفين تقديم تنازلات أو إشارات تصالحية تبعد البلاد عن حافة الهاوية.
المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة