تقييمات إسرائيلية متباينة للمصالحة الفلسطينية

صحف إسرائيلية رأت في المصالحة الفلسطينية مكسبا لحماس وتحديا لتل أبيب (غيتي)
صحف إسرائيلية رأت في المصالحة الفلسطينية مكسبا لحماس وتحديا لتل أبيب (غيتي)

قال كاتب بصحيفة يديعوت أحرونوت إنه بجانب الصور البروتوكولية التي سيتم التقاطها اليوم الاثنين لوفود السلطة الفلسطينية الزائرة إلى قطاع غزة، فإن هناك مشاكل جدية ينبغي حلها قبل الإعلان عن تحقق المصالحة الفلسطينية، متسائلا: هل سيدفع الوضع الكارثي في غزة بحماس للتنازل عن السيطرة العسكرية عليها، أم أن عباس سوف يستجيب لمطالب الحركة بعدم التنازل عن هذه السيطرة؟

وأوضح أليئور ليفي أن الاتفاق الأخير من المصالحة سبقته اتفاقات سابقة، لكنها تواجه إشكاليات تنتهي بها إلى عدم تحقيق المصالحة على الأرض، ودائما كانت الخلافات تتركز في تقاسم الصلاحيات والسيطرة على غزة، مع أن الأجواء السائدة في رام الله تشير إلى أن حماس معنية هذه المرة بالتنصل من المسؤولية الإدارية والمعيشية عن القطاع والإبقاء على سيطرتها العسكرية.

وأضاف أن الشعور بالشك والريبة من نجاح المصالحة هذه المرة يغلب على الشارع الفلسطيني، ورغم ما تصدره حماس من بيانات وتصريحات متفائلة لكن حركة فتح ما زالت تلتزم الصمت، ولا تقابلها بكلام متفائل، موضحا أن المشاكل الأساسية التي تعترض نجاح المصالحة تتمثل في المعابر الحدودية لقطاع غزة، ومن سيسيطر عليها، ومستقبل الجناح العسكري لحماس.

ونقلت صحيفة معاريف عن وزير الإسكان يوآف غالانت تعقيبه على خطوات المصالحة الفلسطينية بقوله إن حماس تشعر أنها تغرق بسبب حالة العزلة التي تعيشها عقب إجراءات مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية ضدها، لاسيما من خلال قطع التيار الكهربائي عن القطاع.

وأضاف أن السؤال حول عودة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للسيطرة على غزة ما زال بعيدا طالما أن حماس تمسك بمفاصل الحكم في القطاع.

وكتب المستشرق الإسرائيلي آيال زيسر بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن المصالحة تتم هذه المرة ووضع سكان غزة أصبح الأسوأ بشكل غير مسبوق، فالبطالة والفقر، ومستوى المعيشة في تراجع، والبنى التحتية تنهار، دون أن تظهر حماس استعدادها للتخلي عن قوتها بالقطاع، بل ستوافق على أن تقوم السلطة الفلسطينية بحل أزمة الكهرباء، وتحسين الوضع الاقتصادي لسكانه، مع بقاء حماس صاحبة الرأي وحاملة السلاح الوحيدة بالقطاع.

وأضاف زيسر أن المصالحة بهذه الطريقة ستجعل حماس رابحة من هذه المعادلة، لكن هذا الأمر يضع في الوقت ذاته تحديا على إسرائيل التي لن ترضى بهذا السيناريو.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

تساءل مقال للكاتب الإسرائيلي يوني بن مناحيم بموقع نيوز ون الإخباري عن الصمت الإسرائيلي إزاء مباحثات المصالحة الفلسطينية الجارية بين حركتي حماس وفتح، معتبرا أنه سلوك غريب بالنسبة لإسرائيل.

يصل رئيس الوزراء الفلسطيني الاثنين لقطاع غزة لبحث المصالحة الفلسطينية مع حركة حماس، وذلك في خطوة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتواجه الخطوة عدة قضايا شائكة بينها الأمن وملف موظفي القطاع.

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة