باحث إسرائيلي يؤكد متابعة تل أبيب للتطورات بالبحر الأحمر

هاجم مسلحون مجهولون ناقلة نفط، فى مضيق باب المندب بالبحر الأحمر قبالة سواحل اليمن.
البحر الأحمر من أهم طرق التجارة العالمية

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن منطقة سواحل البحر الأحمر وتحديدا الشواطئ القريبة من السعودية تشهد عملية "جيوإستراتيجية" ذات انعكاسات طويلة المدى بالنسبة للمنظومة الدولية والإقليمية، وضمنها إسرائيل.

وقال الكاتب بالصحيفة شاؤول شاي إن المتابعة الميدانية الحثيثة لإسرائيل لهذه المنطقة الحساسة تشير إلى أن الحرب الدائرة في اليمن، بين السعودية من جهة، وبين الحوثيين الذين تدعمهم إيران من جهة أخرى، ترتبط بصورة مباشرة بالسيطرة على البحر الأحمر باعتباره أحد أهم طرق التجارة العالمية حيث يحده جنوبا مضيق باب المندب وشمالا قناة السويس في مصر.

وأوضح شاي، وهو مدير البحوث بالمعهد متعدد المجالات في هرتزليا، أن المعطيات الاقتصادية المتوفرة بإسرائيل تشير إلى أن مضيق باب المندب هو أحد الممرات الملاحية المزدحمة بالعالم، ويشهد يوميا مرور أكثر من ثلاثة ملايين برميل نفط من دول الخليج إلى أوروبا، ويعتبر أساسيا للتجارة بين أوروبا ودول آسيا.

وتعتبر قناة السويس أحد مصادر الدخل الرئيسة لمصر مما يجعل حرية الملاحة في البحر الأحمر مصلحة إستراتيجية من الدرجة الأولى لإسرائيل، بما في ذلك أهميته لعلاقاتها الاقتصادية مع دول آسيا.

وأشار إلى أن إسرائيل وضعت يدها على محاولات إيرانية عديدة للسيطرة على مضيق باب المندب، فضلا عن زيادة نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري في السودان وإريتريا وسواهما، لكن الجديد في نظر إسرائيل أن الأهمية الإستراتيجية لهذه المنطقة لم تقتصر على دولها بل وصلت القوى العظمى، وباتت محور مواجهة بينها. 

وشرح قائلا إنه بالنسبة لإسرائيل يفضل أن تكون منطقة البحر الأحمر ساحة نفوذ للتحالف الذي تقوده الرياض والقاهرة مقارنة بالتهديدات المباشرة الكامنة في السيطرة الإيرانية، حيث توجد اليوم مصالح مشتركة لإسرائيل مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية حول قضايا إستراتيجية، بما في ذلك منع سيطرة إيران على حوض البحر الأحمر.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية