أكاديمي يتوقع اصطدام الحلم الصيني بـ"أميركا أولا"

الرئيسان الصيني (يمين) والأميركي (الفرنسية)
الرئيسان الصيني (يمين) والأميركي (الفرنسية)

هل يصطدم "الحلم الصيني" بشعار"أميركا أولا"؟ أم من الممكن أن يتعايشا؟ أحد الأكاديميين يتوقع اصطدامهما في مجالين، هما الأمن الإلكتروني وحرية الملاحة البحرية والجوية بسبب اختلاف معايير البلدين القيمية.

يقول الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة نانيانغ تكنولوجيكال يونيفيرستي بـ سنغافورة أنغلا بوه أونغ ويشونغ إن رؤيتي الصين والولايات المتحدة بشأن حرية الإنترنت تختلفان تماما.

ويوضح في مقال نشرته مجلة ناشيونال إنترست الأميركية أن الصين ترى أن حرية الرأي والتعبير يجب ألا تهدد النظام والقانون الداخليين، وتعتبر أن وسائل الإعلام الغربية مخطئة في توجيهها الانتقادات ضدها.

التنافس على النفوذ
ويشير أنغلا إلى أن قضية حرية الإنترنت أصبحت موضوعا للتنافس على النفوذ في العالم، مضيفا أن فشل مجموعة الخبراء الحكوميين بالأمم المتحدة في مجرد الإجماع على إعداد تقرير عقب جلساتها في يونيو/حزيران الماضي يظهر أن الصين أصبحت أكثر ثقة بنفسها في العمل مع الدول المشابهة لها في رؤاها للوقوف ضد المحاولات الأميركية لوضع وترسيخ معايير الإنترنت في المؤسسات الدولية.

كما كثفت الصين وأميركا في السنوات الأخيرة الجدل حول ما تعنيه حرية الملاحة البحرية والملاحة الجوية في القانون الدولي. ويتضمن ذلك ما إذا كانت حرية الملاحة للسفن الحربية تختلف عنها للسفن التجارية والظروف التي تتطلب إرسال إشعارات وأذونات مسبقة لملاحتها.

بكين ترى أن الوضع الراهن يتسم بهيمنة أميركية تقف في طريق الحلم الصيني

وعلق الكاتب بأن قضية الملاحة هذه أصبحت موضع خلاف كبير بين البلدين ومن المتوقع أن تمتد إلى مجالات أخرى، مثل وضع المعايير للفضاء الخارجي.

وقال أنغلا إن الصين تعتزم المشاركة بنشاط أكبر في إدارة الملاحة البحرية في العالم، بما فيها حماية هذه الملاحة وحماية البيئة، وبالتالي إعادة صياغة نظام الملاحة البحرية الدولي. 

القوة الناعمة
وكان أنغلا قد قدم تعريفا للدولة العظمى يحددها بأنها تلك التي تتمتع بالقوة المادية و"قوة الموقف الأخلاقي أو القوة الناعمة"، مشيرا إلى أن فرنسا نابليون وألمانيا هتلر مثالان على الدول التي كانت تتمتع بالقوة المادية وتفتقران لقوة الموقف الأخلاقي، أما بولندا بين الحربين العالميتين فكانت مثالا للدولة التي تتمتع بالعنصر الثاني من العظمة وتفتقر للعنصر الأول، ولذلك فإن الدول الثلاث لا ينطبق عليها تعريف "الدولة العظمى".

وقال إن الصين مدركة لأهمية قوة الموقف الأخلاقي وإن قادتها ظلوا يشددون على الحاجة لتعزيز القوة الناعمة لبلادهم من أجل "التجديد العظيم لأمتهم".

وفي الختام تساءل الكاتب عما إذا كانت الصين ستعزز قوتها الناعمة بالعمل من داخل النظام الدولي الراهن أم ستضع معاييرها الخاصة لهذه القوة أثناء عملية نهوضها؟ وهل ستعمل على بناء تحالف معها؟ أم ستعمل بمفردها؟ وقال إن بكين ترى أن الوضع الراهن يتسم بهيمنة أميركية تقف في طريق "الحلم الصيني".

المصدر : الصحافة الأميركية