شاب سوري يواجه الترحيل بعد لقاء أسرته ببريطانيا

الشاب السوري محمد ميرزو معرض للترحيل إلى بلغاريا بعد لمّ شمله بأسرته في بريطانيا
الشاب السوري محمد ميرزو معرض للترحيل إلى بلغاريا بعد لمّ شمله بأسرته في بريطانيا

أبلغت وزارة الداخلية البريطانية شابا من سوريا بأن عليه أن يغادر أسرته التي اجتمع شمله بها في مدينة كارديف بعد فصله عنها عقب فرارها من حلب والتقدم بطلب لجوء في بلغاريا بدلا من ذلك.

ونقلت صحيفة غارديان عن الشاب محمد ميرزو (20 عاما) أنه تعرض لسوء المعاملة والعنصرية في هذا البلد الواقع في جنوب أوروبا ويخشي على سلامته إذا أجبر على العودة بعد بضعة أشهر من نقله إلى المملكة المتحدة.

وقال ميرزو، الذي كان عمره 16 عاما فقط عندما تشتت شمل الأسرة، "أشعر بالخوف مما سيحدث إذا أُعدت إلى بلغاريا. فقد عوملت هناك كالحيوان، وشعرت بأن الناس يكرهونني ويكرهون كل اللاجئين".

وأضاف أن شرطيا ضربه في بلغاريا، وتعرض للخداع من أحد المهربين الذي تخلى عنه مرة وتركه وحده في أعماق غابة من دون طعام وماء، واعتقد وقتها أنه سيموت لا محالة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص وقّعوا التماسا يطالبون فيه بالسماح لميرزو بالبقاء، وقد دعا برلمانيون وزيرة الداخلية أمبر رود إلى التدخل.

ويحكي ميرزو أنه بعد أن تمكن من التسلل عبر الحدود إلى ألمانيا تعرض لهجوم من قبل النازيين الجدد، ولا يزال يرتدي حمالة بعد إصابته في كتفه. وقد عاش مع اثنين من تجار المخدرات في ألمانيا قبل وصوله إلى بريطانيا مختبئا في شاحنة لنقل البن بعد أن دفع لمهربه 2500 يورو.

بعد أن فرّت الأسرة من حلب، حيث كان كان والد ميرزو يعمل مدرسا، تشتت شملها في أنحاء أوروبا. وفي مرحلة ما كان هو في بلغاريا وأخوه في ألمانيا وأمه وشقيقتاه في تركيا، وتمكّن أبوه من الوصول إلى كارديف حيث منح وضع لاجئ عام 2016

وكانت أول معرفة لأسرة ميرزو برحلته إلى بريطانيا عندما تلقت اتصالا من الشرطة في كارديف باي حيث سلم نفسه، وقال إنه حاول مرات عدة الوصول إلى هنا وجاء من دون إبلاغ أسرته.

ودافع ميرزو عن تصرفه بأنه لم يرد أن يعبر الحدود بهذه الطريقة، لكنه شعر بأن ليس لديه خيار وأنه أراد فقط أن يكون مع أسرته. وقال إنه لا يشكو من تصرف الداخلية لأن القانون هو القانون، ولم يعد لديه شيء، وكان يطرد من كل مكان يذهب إليه. وأضاف أن كل ما يريده هو أن يبدأ حياته والالتحاق بالجامعة.

وقالت الصحيفة إنه بعد أن فرت الأسرة من حلب، حيث كان والد ميرزو يعمل مدرسا، تشتت شملها في أنحاء أوروبا. وفي مرحلة ما كان هو في بلغاريا وكان أخوه في ألمانيا وأمه وشقيقتاه في تركيا، وتمكن أبوه من الوصول إلى كارديف حيث منح وضع لاجئ عام 2016 وبدأ يجلب أسرته إلى ويلز.

ولا تزال قضية محمد ميرزو عند وزارة الداخلية البريطانية ولا يعرف إلى أين سينتهي به المطاف، مما يجعله في وضع معلق.

وعلق الأب على حال ابنه بأن "حياته انقلبت رأسا على عقب عندما أصبح لاجئا في سن الـ16 وعانى معاناة في بلغاريا وألمانيا ما كان لطفل مثله أن يعانيها".

وألمحت الصحيفة إلى إمكانية ترحيل ميرزو بموجب لائحة دبلن التي تقول إن بلد الاتحاد الأوروبي الذي يصل إليه اللاجئ أولا يجب أن يكون مسؤولا عن دعواه.

المصدر : غارديان