"ثلاجات التضامن" في شوارع باريس

ثلاجات التضامن بدأت تظهر في عدد من الدول الأوروبية (الصحافة الألمانية)
ثلاجات التضامن بدأت تظهر في عدد من الدول الأوروبية (الصحافة الألمانية)
بدأت "ثلاجات التضامن" بالظهور في شوارع العاصمة الفرنسية باريس، حيث يمكن لمن لديه فائض من الطعام أن يضعه فيها، كما يمكن للمحتاج أن يأخذ قدر حاجته منه.

وحسب صحيفة "عشرون دقيقة" التي أوردت الخبر فإن أولى هذه الثلاجات ظهورا هي تلك التي يسيرها مطعم "لاكانتين"، وهي مفتوحة من الساعة العاشرة صباحا وحتى إغلاق المطعم أبوابه.

وتقف وراء هذه الفكرة رابطتا "كاب أو با كاب" و"لوكاريون"، وهما تستعدان الآن لوضع ثلاجة جديدة ومخزن للأغذية الناشفة أمام أحد المتاجر المعروفة في المقاطعة الثانية عشرة بباريس.

ولا تخفي دنيا -صاحبة مطعم "لاكانتين"- مدى غبطتها بهذه المبادرة وهي ترى الثلاجة تمتلئ ببقايا الطعام التي لم تُبع، ولا يمر نصف ساعة حتى تكون قد أفرغت من محتوياتها.

أما عن الفئات التي تستفيد من هذه الثلاجات، فإن دنيا تلاحظ أن جل من يفتحون بابها في نهاية اليوم هم من المشردين والمتقاعدين والشباب.

ولا تستقبل هذه الثلاجات الكحول واللحوم والأسماك أو المنتجات التي بدأت تتغير.

ولا يوجد قانون -حتى الآن- يحصر المسؤولية عن هذه الثلاجات في المحلات التجارية التي توضع أمامها.

بل إن ثمة ضبابية من الناحية القانونية في تسيير هذه الثلاجات، وهو ما دفع الخبير القانوني بمؤسسة "صفر نفايات" تبولت تيرشي إلى حث الجمعيات على تبني هيكل تجاري يسمح لها بتولي مسؤولية مثل هذه الثلاجات.

والواقع أنه إذا كانت الثلاجة تابعة لمحل تجاري فسيكون مسؤولا عن فرز المنتجات المودعة بها لاستبعاد ما هو فاسد منها أو منتهي الصلاحية، وضمان نظافتها لتفادي حدوث أي تسمم غذائي للمستفيدين منها.

وقد بدأت "ثلاجات التضامن" تظهر في عدد من البلدان الأوروبية الأخرى مثل ألمانيا وبريطانيا.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

تعهدت الحكومة الفرنسية بالإنفاق أكثر على مآوي المشردين بعد حملة احتجاج قادتها إحدى المنظمات المدافعة عنهم. ونصبت جماعة تطلق على نفسها "أبناء دون كيشوت" عشرات الخيام بباريس ودعت سكانها للنوم بالعراء تضامنا مع المشردين الذين يقدر عددهم بـ 87 ألفا حسب أرقام 2001.

أدت موجة البرد التي اجتاحت فرنسا في الأيام الماضية إلى وفاة سبعة مشردين. وقد حذرت جمعيات مدنية من احتمال ارتفاع عدد ضحايا البرد، خاصة أن فصل الشتاء في أوله.

ألقى الفرنسيون نظرة أخيرة على الأب بيير راعي المشردين الذي توفي الاثنين الماضي بالتهاب رئوي, قبل دفنه الجمعة المقبلة. وظل الأب بيير لنصف قرن يحظى بإجماع نادر بفرنسا, بسبب دفاعه عن الفقراء, دون معاداته الأغنياء, وتشجيعه على الإيمان دون تأليب على الملحدين.

كشف صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن فقراء إسبانا عاطلين عن العمل مستعدون لبيع كلاهم في ظل الأزمة المالية التي تعصف ببلادهم والعالم. وأضافت أن تلك التجارة المميتة ارتبطت بالبلدان الفقيرة في آسيا وأميركا اللاتينية وظهرت لأول مرة في أوروبا.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة