واشنطن بوست: تباعد أوروبي أميركي بسبب نووي إيران

ترمب (وسط) بجانب ماكرون وميركل خلال اجتماع سابق بالعاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
ترمب (وسط) بجانب ماكرون وميركل خلال اجتماع سابق بالعاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
تناولت صحف أميركية العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة الماضي بعدم المصادقة على الاتفاق النووي، ووصفت إحداها هذه العلاقة بأنها أصبحت تتسم بالتباعد المتزايد والاستفزازات المتبادلة.

وقالت واشنطن بوست في تقرير لها إن التباعد بين الجانبين بدأ يتزايد، إذ يرى ترمب أن الحلفاء الأوروبيين استغلاليون ولا تهمهم إلا مصالحهم الشخصية، ويجب تذكيرهم بقوة الولايات المتحدة، أما الأوروبيون فيعتبرون ترمب قوة فوضوية ويجب كبحه في وقت يقوم فيه بتبديد هيبة القيادة الأميركية.

أحد كبار المستشارين بالبيت الأبيض وصف سياسة ترمب مع حلفائه وغيرهم والمتمثلة في "إما تقف معي أو تتحمل العواقب"، بأنها مفارقة لسياسة الولايات المتحدة التي رسختها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والتي تعتمد على خلق التحالفات متعددة الأطراف

وأشارت إلى بيان من الرئاسة الفرنسية أفاد بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصل هاتفيا بنظيره الإيراني حسن روحاني قبيل صدور قرار ترمب وطمأنه بأن أوروبا ستواصل دعمها للاتفاق مهما قررت واشنطن.

سخرية من الأوروبيين
وأوردت أن ترمب قال للصحفيين بسخرية إن الأوروبيين لا يهمهم إلا الحصول على أموال إيران، و"قلتُ لماكرون، الذي اتصل بي أيضا، إنهم أعطوا للتو شركة رينو الفرنسية كثيرا من المال، ونصحته بأخذ الأموال، وقلت له دعنا نرى ما سيحدث".

وقالت رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتفاق النووي ليس قضية داخلية لأميركا، ولا تخص أي دولة بمفردها حتى تطلب تعديلها، مضيفة أن ترمب يتمتع بالقوة، لكنه لا يتمتع بسلطة إجراء تعديلات على الاتفاق.

وعبّر كثير من كبار مسؤولي الدول الأوروبية التي وقعت على الاتفاق النووي الإيراني، بشكل عام، عن أسفهم لما وصفوه بالمثال الآخر على تنصل أميركا من التزام دولي، وطلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لخشيتهم من أن ذلك سيزيد الطين بلة.

أحد كبار المستشارين بالبيت الأبيض وصف سياسة ترمب مع حلفائه وغيرهم والمتمثلة في "إما تقف معي أو تتحمل العواقب"، بأنها مفارقة لسياسة الولايات المتحدة التي رسختها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والتي تعتمد على خلق التحالفات متعددة الأطراف.

لا يجد من يناصره
وقالت الصحيفة في تقريرها إن ترمب عندما يسحب بلاده أو يهدد بسحبها من الاتفاقيات الدولية المهمة في هذا القرن من اتفاقية باريس للمناخ إلى التحالفات التجارية الدولية والآن الاتفاق النووي الإيراني؛ لم يجد مناصرين كثيرين من دول العالم، ومن بين القلة ممن انضموا إلى إسرائيل في إشادتها بقراره حول الاتفاق النووي، السعودية والإمارات.

وأوردت وول ستريت جورنال أن الزعماء الأوروبيين حثوا ترمب الجمعة الماضي على ألا يعيد فرض العقوبات ضد إيران، التي تم إلغاؤها عقب إبرام الاتفاق النووي، معلنين أنهم مصممون على الحفاظ على هذا الاتفاق، لكنهم على استعداد للعمل خارجه لمخاطبة مخاوف واشنطن حول سياسات طهران.

كما أوردت مقتطفات من البيان المشترك الذي أصدره زعماء ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا، وهي الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي إلى جانب روسيا والصين، ومن بين تلك المقتطفات أن الدول الثلاث ملتزمة بالاتفاق وبتنفيذه من كل الأطراف.

وقالت إن "العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين" عبروا في جلسات خاصة عن ارتياحهم من أن ترمب لم يطلب في قراره الجمعة من الكونغرس إعادة العقوبات المفروضة ضد إيران.

المصدر : واشنطن بوست,وول ستريت جورنال