دعوات بريطانية لحظر بيع الأسلحة للسعودية بسبب مأساة اليمن

جانب من آثار غارات التحالف العربي في اليمن (رويترز)
جانب من آثار غارات التحالف العربي في اليمن (رويترز)

دعا عدد من نجوم السينما والموسيقى والكتاب البريطانيين حكومة بلادهم إلى حظر بيع الأسلحة إلى السعودية التي اعتبروها "المسؤولة عن معاناة لا يمكن وصفها في اليمن".

ومع بدء المؤتمر السنوي لـ حزب المحافظين، وجه هؤلاء رسالة مفتوحة بالتنسيق مع منظمة أوكسفام الإغاثية تتهم فيها الحكومة البريطانية بـ "ازدواجية المعايير" في تعاملها مع اليمن قائلين إن هذه الازدواجية في "أسوأ مأساة إنسانية يشهدها العالم".

وقالوا في رسالتهم "حتى عندما ترسل المملكة المتحدة مساعدات إلى اليمن، فإن القنابل البريطانية الصنع تؤجج الصراع هناك".
 
وذكرت صحيفة غارديان البريطانية اليوم الأحد أن من بين المنضمين إلى تلك المطالب وشاركوا في توقيع الرسالة بيل نيغي وايان ماكوان وكولد بلاي والممثل سيمون بيغ والمصور رانكين والكاتب فيليب بولمان وديفيد نيكولز.

وقالوا في الرسالة التي سبق ونشرتها أوبزيرفر "كما فخر بكوننا بريطانيين فلم يعد بوسعنا البقاء صامتين تجاه المعايير المزدوجة لحكومتنا في اليمن. وحتى عندما ترسل المملكة المتحدة مساعدات إلى اليمن فإن القنابل البريطانية الصنع تؤجج الصراع هناك، ونحن فخورون جدا ببلدنا ونحن أفضل من ذلك".

 وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون وقع الشهر الماضي اتفاقا للتعاون العسكري والأمني مع السعودية (رويترز)

صفقات وضحايا
ووفق الصحيفة فإنه منذ بدء التحالف العربي -الذي تقوده السعودية في اليمن- باعت بريطانيا أسلحة إلى الرياض تبلغ قيمتها نحو أربعة مليارات جنيه إسترليني.
 
وفى الشهر الماضي، وقع وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون اتفاقا جديدا للتعاون العسكري والأمني مع المملكة السعودية.

واتهمت العديد من المنظمات الحقوقية التابعة لـ الأمم المتحدة وسياسيون التحالفَ بانتهاك حقوق الإنسان باستهدافه المدنيين في اليمن.
 
ووافق مجلس حقوق الانسان الأممي على تعيين مجموعة من الخبراء للتحقيق في تلك الانتهاكات. وطالبت بعض الدول بإجراء تحقيق دولي مستقل كامل، إلا أن السعودية عرقلت ذلك الأمر مهددة باستخدام السلاح الاقتصادي.

وطبقا لـ منظمة الصحة العالمية فإن حوالي ثلاثة أرباع مليون شخص في اليمن يعانون من الكوليرا حاليا وسط هذه المأساة. كما حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن العدد قد يتجاوز المليون بنهاية العام الحال، في وقت تهدد المجاعة مناطق كثيرة في البلاد

وتقول أوكسفام إن العديد من الأسر النازحة في اليمن أجبرت على الاختيار بين العلاج للكوليرا أو الغذاء "ومع عدم وجود أي شيء لديهم للبيع، والضعف نتيجة الجوع ونقص المياه النظيفة، فإنهم أكثر عرضة للكوليرا ويكافحون للحصول على العلاج. وتشير التقديرات إلى أن 45% فقط من المرافق الصحية في اليمن تعمل بكامل طاقتها بسبب الحرب".

ووفقا للأمم المتحدة، فقد ارتفع عدد الأشخاص غير القادرين على الحصول على الرعاية الصحية بنسبة 76% منذ تصاعد النزاع. وقال نايجل تيمنز المدير الإنساني لأوكسفام "اليمن في أسوأ أزمة إنسانية عالمية، بل يزداد سوءا فقد أوجدت أكثر من عامين من الحرب ظروفا مثالية لتفشي المرض".
 

المصدر : الصحافة البريطانية