صحيفة: إسرائيل ستدفع ثمن أخطائها بعد قرار الاستيطان

المحلل مرغليت: نتنياهو  (أقصى اليمين) شعر بحجم الأذى الذي لحق به (الأوروبية)
المحلل مرغليت: نتنياهو (أقصى اليمين) شعر بحجم الأذى الذي لحق به (الأوروبية)

حذر المحلل السياسي الإسرائيلي دان مرغليت من أن يكون رد الفعل الإسرائيلي على قرار مجلس الأمن ضد الاستيطان في خدمة حركة المقاطعة العالمية (بي دي أس) من خلال قطع الاتصال مع الأعضاء الـ14 في المجلس، الذين صوتوا لصالح القرار، مطالبا بمنع مثل هذه الخطوات فورا.

وأشار مرغليت بصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من حكومة بنيامين نتنياهو، إلى أن إسرائيل تضررت فعليا من القرار الأممي، وقد شعر نتنياهو بحجم الأذى الذي لحق به لأن أياً من الدول الصديقة التي صوتت على القرار لم تمتنع من التصويت عليه على الأقل.

وخلال أسبوع من صدور القرار تدحرجت ردود الفعل عليه على ألسنة المتحدثين الإسرائيليين في تل أبيب وواشنطن، حتى إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وجّه كلاما دافئا لإسرائيل، في حين ألقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري خطابا قاسيا قوبل برفض من نتنياهو، مما يتطلب من الأخير إجراء حساب مع النفس: أين كسبت إسرائيل؟ وأين خسرت؟

وأكد مرغليت أن إسرائيل شنت حملة غير مسبوقة على الرئيس الأميركي باراك أوباما، فالسفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر تحدث عن أوباما كلاما كفيلا بأن يتحول لشخصية غير مرغوب فيها بواشنطن، كما أن وزيرة الثقافة ميري ريغيف وصفت أوباما بكلام مشابه، دون أن يحرك نتنياهو ساكنا.

ومع أن أوباما الذي سيكون "رئيسا سابقا" بعد أيام، سيتحول قريبا إلى زعيم مهم وسيقوم بجولات في أكبر الجامعات حول العالم ويلقي فيها محاضراته، وحينها ستدفع إسرائيل ثمن أخطائها لكنها ستكتشف ذلك متأخرة.

وانتقد الكاتب ما قام به نتنياهو من مقاطعة للدول التي صوتت لصالح القرار ضد المستوطنات، لأن إسرائيل خاضت صراعات طوال سنوات ماضية منذ نشأتها على إقامة علاقات علنية مع رؤساء دول العالم، ولعل رئيس أول حكومة إسرائيلية ديفد بن غوريون واجه هذه المصاعب حين كان يستجدي مصافحة من هذا الرئيس أو ذاك، ويبدو أن هذا الكابوس الذي اقترب من نهايته، قد يعود مجددا إلى إسرائيل بإرادتها هي هذه المرة، لأنه بعد شهر أو شهرين ستطلب إسرائيل إجراء الحديث مع عدد من زعماء العالم.

وختم بالقول: مثل هذا السلوك الإسرائيلي ضد تلك الدول يخدم بصورة مباشرة ما تقوم به حركة المقاطعة العالمية، مع أنه كان بإمكان إسرائيل التعبير عن خيبة أملها من القرار الدولي، وامتصاص هذه الضربة، والمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد بباريس بعد أيام، وتكليف عدد من الناطقين الإسرائيليين المهنيين بالسيطرة على شاشات وسائل الإعلام الدولية، وتوضيح موقف إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية