الاستيطان الإسرائيلي يلتهم الأراضي ويعيق السلام

مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس (الجزيرة نت)
مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس (الجزيرة نت)
تناولت مجلة ذا ناشونال إنترست الأميركية قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يطالب إسرائيل بأن توقف على الفور بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحدثت عن دور الولايات المتحدة في هذا السياق.

وقالت في مقال اشترك في كتابته كل من إيلان غولدينبيرغ وبرينت ساسلي إن قرار مجلس الأمن الدولي لا يمكنه إيضاح الفروق الدقيقة في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، ولا هو يقدم مبادئ توجيهية محددة.

وأوضحت أنه من هذا المنطلق تأتي أهمية الخطاب الأخير لوزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي ألقاه آخر الشهر الماضي في مقر الوزارة الذي أكد فيه أن الاستيطان من شأنه أن يقوض فرص حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن كيري كرر موقف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما المتمثل في أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية تعيش بسلام وأمن مع جيرانها.

إحدى المستوطنات المقامة على أراضي بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة(الجزيرة)

قرار التقسيم
وأضافت ذا ناشونال إنترست أن كيري وضع مبادئ مهمة لإنهاء الصراع، تُركز على قضايا الوضع النهائي الأساسية المتعلقة بالأراضي والاعتراف المتبادل -خاصة بإسرائيل كدولة يهودية- وباللاجئين الفلسطينيين والقدس ونهاية المطالبات. 

وقالت إن كيري أشار إلى قرار التقسيم رقم 181 في 1947 الذي وضع الأساس القانوني لدولة يهودية وأخرى فلسطينية، وهو القرار الذي سبق أن وافقت عليه القيادة الصهيونية، وأنه أضاف أن استخدام هذا القرار كأسس للمفاوضات يعني اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كوطن قومي لليهود.

وأضاف كيري أنه على أي اتفاق أن يضمن الأمن لإسرائيل بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وأشارت ناشونال إنترست إلى أن التحديث الذي أجراه كيري بشأن الجانب الأمني يعد أمرا مهما بالنسبة للإسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية وسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي منها.

وأضافت أن كيري أوضح أن لدى الإسرائيليين مخاوف إزاء أن تصبح الضفة الغربية دولة فاشلة وأن تُترك إسرائيل في وضع هش على المستوى الإستراتيجي، وأن هذه المخاوف تمثل عقبة في طريق السلام أكبر من تلك التي كانت قبل 15 عاما.

وأشارت إلى أن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت يعد نهجا معقولا إزاء عقبة من عقبات السلام، وليست خيانة غير مسبوقة للحليف الإسرائيلي كما يزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وآخرون.

واستدركت بالقول إنه من غير الواضح إذا كان هذا الإطار الذي قدمته إدارة الرئيس أوباما سينجو ويستمر في عهد الإدارة الأميركية الجديدة أو إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب. وأضافت أن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت وخطاب كيري الأخير كانا ضروريين في هذا السياق.

وأوضحت أن أوباما اتخذ الخطوة الصحيحة إزاء الامتناع عن التصويت، وأن قرار مجلس الأمن يعكس موقف الأميركيين المعارض للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، الذي كان صداه يتردد لدى كل رئيس أميركي منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقالت إن أوباما أدرك أن المستوطنات الإسرائيلية تلتهم الأراضي الفلسطينية وتشكل عقبة أمام عملية السلام.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة الإدارة الأميركية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وقال إن الحديث عن نقل السفارة الأميركية للقدس كلام عدواني.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة