إسرائيل تقلص دعمها للأمم المتحدة

إحدى المستوطنات المقامة على أراضي بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة
إحدى المستوطنات المقامة على أراضي بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة (الجزيرة)

قالت تال شيلو المراسلة السياسية لموقع ويللا إن أول رد لإسرائيل على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير ضد الاستيطان هو إعلانها أمس الجمعة أنها ستقلص نصيبها في دعم موازنة الأمم المتحدة للعام الجاري 2017 بقيمة ستة ملايين دولار.

وأضافت المراسلة أن المنظمة الدولية تستغل بعض هذه الأموال لدعم كيانات معادية لإسرائيل، وتتبنى مواقف مؤيدة للفلسطينيين، على حد قولها.

ويأتي القرار في أعقاب ما أعلنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من سلسلة لخطوات دبلوماسية ضد الدول التي صوتت لصالح القرار الأممي، وتكليف نتنياهو لوزارة الخارجية الإسرائيلية بوقف تمويل خمس جهات تعمل في منظمة الأمم المتحدة منخرطة في الأنشطة الفلسطينية.

وأشارت إلى أن المؤسسات الدولية المستهدفة من القرار الإسرائيلي هي الوكالات العاملة في مجال دعم الفلسطينيين حول العالم، وتصدر تقارير ضد إسرائيل، ومعظمها ذات تخصصات حقوقية قانونية تبحث في تأثير العمليات الإسرائيلية في أوضاع حقوق الإنسان الفلسطيني.

أما السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة داني دانون فقال إنه ليس مقبولا أن تواصل إسرائيل تمويلها لمنظمات تصدر تحريضا ضدها وتشوه صورتها حول العالم، مشيرا إلى أن إسرائيل تقدم أربعين مليون دولار دعما سنويا لموازنة الأمم المتحدة، وجرى إبلاغ المنظمة الدولية بتقليص الدعم الإسرائيلي كرد أولي على القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي.

وعن الموضوع نفسه، قال عاموس غلبوع الكاتب الإسرائيلي في صحيفة معاريف إن المشكلة التي تحيط بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 ضد الاستيطان الإسرائيلي أنه منح غطاء للهجمات الفلسطينية في المستقبل، سواء المقاومة الشعبية أو الطعن بالسكاكين.

وأضاف أن ما يكسب هذا القرار خطورة مستمرة أنه سيُعتمد عليه عند كل عملية سياسية وقانونية وإعلامية، وخطورة القرار أنه اعتبر البناء الاستيطاني في شرقي القدس والحرم القدسي غير قانوني، فضلا عن كون القرار لم يذكر الهجمات الفلسطينية بالاسم، ولم يوجه إليها إدانة واضحة.

وذكر أن القرار الدولي لم يذكر اسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي نفذت هجمات مسلحة تسببت بخسائر بشرية إسرائيلية كبيرة، وأعاقت تطبيق اتفاق أوسلو، وشوشت المفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مما يجعل الفلسطينيين لا يشعرون بأن القرار يلزمهم بوقف العنف والهجمات، بما في ذلك الطعن بالسكاكين والدعس بالسيارات وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة.

وخلص إلى القول إن بعض الفلسطينيين وأعداء إسرائيل يستطيعون اعتبار إدانة القرار للإرهاب بأنه يقصد الإرهاب الإسرائيلي، مما استجلب تأييد الفلسطينيين له، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية