صحف بريطانية تعلق على قرار ترمب بشأن المهاجرين

سودانيون يصفون قرار ترمب بالعنصري وغير القانوني (الجزيرة)
سودانيون يصفون قرار ترمب بالعنصري وغير القانوني (الجزيرة)

ركزت عناوين بعض أبرز الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين على تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض قيود على الهجرة من دول عربية وإسلامية.

فقد علقت افتتاحية "فايننشال تايمز" قائلة إن الولايات المتحدة كان لها أقوى صوت عالمي في حرية الضمير والكرامة الإنسانية، وإن الصحيفة تلاحظ وتنبه بحذر وحزن إلى أن ترمب قد حاد بشدة عن هذا التقليد.

واعتبرت الصحيفة أن بنية القرار ومضامينه ملفتة للنظر في تعسفها، لأنه لا أحد من منفذي هجمات 11 سبتمبر أو الهجمات التي وقعت في كل من أورلاندو أو سان فرانسيسكو أو بوسطن جاء من الدول المشار إليها في الحظر.

وأضافت أن القرار لم يُشفع بخطاب مفصل ولم يبرر بتفسير مقنع عندما تلي، وقد بدا من صمت كبار المسؤولين الحاضرين من الوزارات المعنية بتنفيذه أنهم لم يكن لهم علاقة بصياغته، مع أن الأمر يتعلق بإداراتهم بشكل كبير.

ورأت الصحيفة أن محاربة التطرف بالتوجهات المعادية لليبرالية له عواقب خطيرة، فالعراقيون- الذين يوصمون الآن كأعداء للولايات المتحدة- سيرون أكثر أن إيران حليف طبيعي لأميركا، والمسيحيون السوريون سيكونون الآن أهدافا أكثر طبيعية للمشاعر المعادية للولايات المتحدة. كما أن تنظيم الدولة الإسلامية استفاد بذلك من انتصار دعائي.

قرار غبي
من جانبها وصفت افتتاحية "ذي غارديان" قرار ترمب بأنه قاس وغبي وغير أميركي، وأن على حلفاء الولايات المتحدة مثل بريطانيا أن تنتقد علنا هذه التصرفات من جانبه.

الولايات المتحدة دولة القوانين والمهاجرين والحريات، وجل العالم لا يزال ينظر إليها كمنارة، لكن قرار ترمب هذا ينتهك هذه الهويات الثلاث ويطفئ نور هذه المنارة

ووصفت الصحيفة انتخاب الشعب الأميركي لترمب بأنه كان أمرا شائنا، وأن حقيقة انتخابه ستحل بالبلد أولا، واعتبرت أفعاله هي المهمة وليس مجرد الكلمات التي يطلقها رغم شناعتها، وأنها تثير تساؤلات ملحة حول إمكانية تحمّل أميركا وجود مثل هذا الرئيس الذي يحكم بمثل هذه الطريقة لمدة أربع سنوات، وكيف يمكن أن تتغير الأمور بواقعية.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة دولة القوانين والمهاجرين والحريات، وجل العالم لا يزال ينظر إليها كمنارة، لكن قرار ترمب هذا ينتهك كل هذه الهويات الثلاث ويطفئ نور هذه المنارة.

وفي هذا السياق كتبت "ذي إندبندنت" في افتتاحيتها أيضا أن ظلال الأنانية والإهمال بدأت تخيم على العالم بقرار ترمب، وأن أميركا قد تهدم تمثال الحرية وتعيده لفرنسا.

ورأت الصحيفة أن الإدارة الأميركية الجديدة تعتزم خفض حصة اللاجئين إليها هذا العام من 110 آلاف في السنة وقت حكم أوباما إلى 50 ألفا، واعتبرت ذلك خفضا كبيرا، وأنه سيتم فرضه بغض النظر عن الأعداد الفعلية للفارين من الاضطهاد، وأنه سيكون منحازا بشكل كبير ضد المسلمين.

المصدر : الصحافة البريطانية