نيويورك تايمز: حظر ترمب للمسلمين عمل جبان وخطير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأوروبية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأوروبية)
أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويحظر بموجبه دخول رعايا سبع دول ذات أغلبية إسلامية إلى الولايات المتحدة، وقالت إن حظر ترمب للمسلمين يعدّ عملا "جبانا وخطيرا".

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أنه لم تمض ساعات على هذا القرار الذي اتخذه ترمب حتى بدأت المعاناة تعصف بالعائلات التي فرت من المذابح وأنظمة القمع والاستبداد في بلدانها متجه إلى بلاد الأمل والأحلام الولايات المتحدة.

وأضافت أن أولى ضحايا هذه السياسة المتعصبة والجبانة كانوا المسافرين في وقت مبكر من صباح السبت في المطارات الأميركية، حتى أن قاضيا فدراليا في بروكلين أصدر مساء السبت إقامة طارئة للعالقين وأمر بعدم إعادتهم إلى بلدانهم.

لكن مستقبلهم ومستقبل كل الآخرين الخاضعين لهذا الأمر التنفيذي سيكون أبعد ما يكون عن الاستقرار.

الشرطة تعيد توجيه المسافرين بعد أن أغلقت النقطة الأمنية بمطار سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا (رويترز)

تعطيل
وقالت الصحيفة إن هذا الحظر سيتسبب أيضا في تعطيل حياة وأعمال مئات الآلاف من المهاجرين الذين تم تدقيق أوراقهم وينتظرون صدور تأشيرات تخول لهم الحصول على تصاريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن هذه القرار يجافي العادات والقيم المثلى الأميركية، ويتنافى مع المنطق، خاصة أنه استثنى الدول التي نفذ عدد من رعاياها هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة.

وأضافت أن لغة الأمر التنفيذي هذا تبين لنا بوضوح أن كراهية الأجانب والخوف من الإسلام التي سادت حملة ترمب المرشح هي أيضا وصمة عار ترمب في فترة رئاسته، فهي توضح أن كل المسلمين يعدّون مصدر تهديد.

وقالت إن الإثم الذي تتسبب فيه هذه السياسة التي يتبعها ترمب كفيل بأن يدفع المحاكم والكونغرس الأميركي والأعضاء المسؤولين في فريقه للعمل على إلغائها على الفور.

وأضافت أن الأخطر إزاء هذا الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب ضد المسلمين يتمثل في قيام الجماعات المتطرفة باستغلاله لنشر أفكارها، فهو يعطيهم الحجة والدليل على أن الولايات المتحدة تعدّ في حالة حرب مع الإسلام وليس مع الإرهابيين.

وأشارت أن الإرهابيين ينتظرون هذه الفرصة لأن يروا الولايات المتحدة في حالة خوف ورعب، وأن هذا الحظر يزيد من عزم الإرهابيين لشن هجمات ضد الأميركيين، كي يثيروا الرئيس الأميركي الجديد والمتقلب وعديم الخبرة، ويتخذ ردة فعل أقوى.

وأضافت أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أيضا سيترددون في التعاون مع أميركا التي يذم رئيسها معتقداتهم.

وأشارت إلى الجمهوريين في الكونغرس الصامتين إزاء هذا القرار أو الداعمين ضمنيا له، وقالت إن التاريخ سيذكر أنهم جبناء. 

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة