ترمب قد يتسبب بمشاكل لنتنياهو رغم صداقتهما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن التقيا في برج ترمب بنيويورك العام الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن التقيا في برج ترمب بنيويورك العام الماضي (رويترز)
قالت مجلة فورين أفيرز الأميركية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلق آمالا كبيرة على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ميز نفسه عن سلفه السابق باراك أوباما، وذلك من حيث التعامل مع إسرائيل، لكن العلاقات بين البلدين لن تخلو من مطبات.

وأشارت في مقال للكاتب مايكل هوتشبيرغ إلى مدى توتر العلاقات بين نتنياهو وأوباما في ظل موقف الأخير المناهض للاستيطان في الأراضي الفلسطينية ودعمه الدبلوماسية الإيرانية التي أدت إلى إبرام الاتفاق النووي.

وأضافت أن نتنياهو يحظى بعلاقات طويلة الأمد مع الجمهوريين في الولايات المتحدة، لكن ترمب قد يتسبب في مشاكل لنتنياهو وإسرائيل بالقدر التي سيحلها.

وأوضحت أن ترمب قد يلجأ إلى الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات بما يتعلق بمفاوضات الحل النهائي بالنسبة للصراع مع الفلسطينيين.

وأضافت أن قادة تأييد الاستيطان من الإسرائيليين يتوقعون دعم الولايات المتحدة، وأنهم مقتنعون بأن الإدارة الأميركية الجديدة الداعمة لإسرائيل يمكنها تقليل تبعات الاستيطان على إسرائيل على المستوى الدولي.

مشهد من مستوطنة أرييل بالضفة الغربية أواخر 2010 (الفرنسية)
بؤر استيطانية
واستدركت بالقول: لكنه يبدو من المؤكد أن البلدان العربية والأوروبية ستواصل معارضتها هذه البؤر الاستيطانية بوصفها تعيق حل الدولتين، وذلك بينما يواصل نتنياهو عملية الاستيطان لاسترضاء ائتلافه المحلي، بالرغم من أنه في هذه الحال سيواجه عزلة دولية.

وأشارت إلى أن نتنياهو أعلن عن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، رغم القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بالأغلبية الساحقة، الذي يشجب السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضافت أن نتنياهو أيضا يواجه ضغوطا في محاولاته لضم مستوطنات واسعة في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وقالت إن تعهد ترمب بنقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس سيتسبب أيضا في مشاكل لنتنياهو، وذلك في ظل الخشية من إثارة هذه الخطوة موجة من العنف من الفلسطينيين، وكذلك الإدانة من جانب الدول العربية.

وأضافت أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس من شأنه تعقيد دور الوساطة الأميركية في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن السياسة التي قد يتبناها ترمب تجاه الشرق الأوسط ستنعكس كذلك على المصالح الإسرائيلية.

وقالت إنه إذا اختار ترمب الانسحاب من الشرق الأوسط، فإن هذا سينعكس سلبا على إسرائيل التي ستدفع الثمن.
المصدر : فورين أفيرز,الجزيرة