خبير إسرائيلي: غياب عباس سيشعل العمليات المسلحة

خبير إسرائيلي بالشؤون العربية يتوقع خلافة جبريل الرجوب لمحمود عباس (الجزيرة)
خبير إسرائيلي بالشؤون العربية يتوقع خلافة جبريل الرجوب لمحمود عباس (الجزيرة)

كشف الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية جاكي خوجي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكثر في الأيام الأخيرة من استضافة الشخصيات الإسرائيلية في مقر الرئاسة (المسمى المقاطعة) وسط رام الله بالضفة الغربية.

وذكر جاكي في تحليل له بصحيفة معاريف أن عباس أكد خلال لقاءاته مع الإسرائيليين أنه "لا ينوي الإيعاز لرجاله باستخدام العنف ضد إسرائيل" رغم أنه بات يشعر أن نافذة الفرص تقترب من الإغلاق مع دخوله العقد التاسع من عمره.

وقال الخبير -الذي زار رام الله مؤخرا وتحدث مع الرئيس عباس- إن "الرجل باق في منصبه حتى اليوم الأخير، مع أن غيابه قد يحصل غدا وربما بعد شهرين أو خلال عامين، ولذلك تزايد الحديث في العام الأخير عن ترشيح خليفة له، لأنه لن يتنازل عن موقعه حتى الرمق الأخير".

وتوقع جاكي خوجي أن يكون جبريل الرجوب المرشح الأوفر حظا لخلافة عباس، خاصة وأنه عينه في المكان الثالث في اللجنة المركزية لفتح (الجسم الأقوى في الحركة)، بينما المكان الأول كان من نصيب عباس، والثاني لمروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية.

وأوضح في التحليل ذاته أن أبو مازن "تمكن من إنجاح مقربيه المعروفين لإسرائيل في عضوية اللجنة المركزية كالمفاوض صائب عريقات، وماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، ومحمود العالول، في حين جرى إبعاد مؤيدي البرغوثي"، مشيرا إلى أن الرئيس عباس وجه بالمقابل صفعة قوية لرجال محمد دحلان، مما جعل كثيرين يتوقعون حرب وراثة على السلطة الفلسطينية عند غياب أبو مازن.

ويضيف أن ذلك الغياب سيفقد إسرائيل أحد شركائها التقليديين الكبار في الساحة الأمنية، لأن التنسيق الأمني وصل في عهده بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مستويات غير مسبوقة، إذ لا يخجل عباس على عكس باقي الزعماء العرب من الحديث عن هذا التنسيق ولا يخفيه.

وتوقع جوكي أن تنتهي مرحلة مستقرة أمنية نسبيا باختفاء عباس عن المشهد السياسي، وهي المرحلة التي تعاونت فيها السلطة الفلسطينية مع الجيش وجهاز الأمن العام الإسرائيليين في إحباط هجمات فلسطينية عكفت على إعدادها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبالمقابل، قال الخبير الإسرائيلي إن الغياب المتوقع لعباس سيشجع حركة حماس على العودة من جديد إلى الضفة الغربية، لأنها سترى أن المرحلة الانتقالية في السلطة الفلسطينية قد تشكل فرصة قوية لها للخروج من حالة الضعف.

وأكثر من ذلك قال جوكي "من أخطر السيناريوهات المتوقعة لليوم التالي لوفاة عباس انهيار كامل للمنظومة السياسية القائمة بالضفة الغربية"، معتبرا أن ذلك قد يشكل دخولا لمرحلة جديدة من تنفيذ العمليات المسلحة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية