دراسة: إسرائيل متضررة من التوتر بين واشنطن وبكين

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي (يسار) ونظيره الصيني خلال قمة العشرين بالصين في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي (يسار) ونظيره الصيني خلال قمة العشرين بالصين في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)

قالت دراسة إسرائيلية إن العلاقات المتوقعة بين الولايات المتحدة والصين مع وصول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ستترك آثارها على إسرائيل سلبا أو إيجابا.

وأشارت الدراسة التي أعدها الباحثان الإسرائيليان نير حورش وآساف أوريون، إلى أن إسرائيل ستنعكس عليها نتائج سلبية إذا توترت العلاقات بين واشنطن وبكين، لأن تل أبيب استطاعت خلال السنوات الأخيرة الحفاظ على تفاهمات إستراتيجية مع الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته أقامت علاقات اقتصادية منعشة مع الصين.

وقد أثار انتعاش العلاقة مع الصين الغضب الأميركي خلال العقد الأخير، خصوصا عقب الكشف عن صفقات السلاح الإسرائيلية إلى الصين، مما دفع إسرائيل لإبداء قدر أكبر من التفهم للتحفظ الأميركي، والمحافظة على مدى أكبر من التنسيق معها.

وقالت الدراسة التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، إن إسرائيل والصين معنيتان بتطوير علاقاتهما في الجوانب الاقتصادية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعا واضحا في حجم التجارة بينهما، مما أدى إلى نتائج إيجابية كبيرة على الاقتصاد الإسرائيلي.

وأوضح الباحثان أنه إذا زادت حدة التوتر في العلاقات الأميركية الصينية، وأخذت أبعادا عسكرية أمنية هذه المرة، فإن ذلك سيزيد من خطر تأثر علاقات إسرائيل مع الدولتين معا.

تفاهمات جديدة
وطالبت الدراسة الحكومة الإسرائيلية بالدخول في سلسلة تفاهمات مع الإدارة الأميركية الجديدة، سواء فيما يتعلق بمواقفها من قضايا الشرق الأوسط أو مثلث العلاقات الأميركية الصينية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن قدوم ترمب كفيل بإحداث تغيرات جوهرية في السياسة الخارجية لواشنطن تجاه القوى العظمى في العالم، وعلى رأسها الصين.

وأكد الباحثان أن سياسة ترمب تجاه الصين لا يزال يكتنفها الغموض، رغم اتهاماته العديدة للصين، بسيطرتها على قطاعات واسعة من الاقتصاد الأميركي، لكن الجديد أن الصين باتت اليوم بنظر كثير من الأميركيين تهديدا أكثر خطورة من روسيا، مما جعل ترمب يستغل هذه الأجواء لصالحه.

وأوضحا أن مما زاد من هذا التوتر أن ترمب أقدم في ديسمبر/كانون الأول الماضي على خطوة استفزت الصين من خلال إجرائه محادثة هاتفية مع رئيسة تايوان، بعكس ما جرت عليه العادة في السياسة الدبلوماسية الأميركية التي تتعامل مع ما يعرف بـ"الصين الواحدة"، لكن خطوة ترمب أدت لصدور ردود فعل صينية عاصفة.

وختمت الدراسة بالقول إن التقديرات الإسرائيلية في تل أبيب تشير إلى أن إسرائيل ستكون أكثر تضررا إذا تدهورت علاقات الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك ارتفاع مستوى التوتر بينهما إلى حد التصعيد العسكري، وصولا إلى الحرب التجارية التي قد تلحق أضرارا جسيمة باقتصادهما، وربما بالاقتصاد العالمي بشكل عام.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

قالت وزارة الخارجية الصينية إن مبدأ "صين واحدة" يمثل الأساس السياسي الذي لا يمكن التفاوض عليه للعلاقات مع الولايات المتحدة، وحثت "الأطراف المعنية" بالولايات المتحدة على الاعتراف بحساسية قضية تايوان.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة