عـاجـل: الرئيسان الروسي والأوكراني يعلنان التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار شرق أوكرانيا بحلول نهاية العام الجاري

تحذير ترمب من قرارات مفاجئة

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أسوشيتيد برس)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أسوشيتيد برس)
حذرت صحيفة وول ستريت جورنال من قيام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بتمزيق اتفاق النووي مع إيران، ومن عزمه نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل إلى القدس، وذلك خشية تدهور الأمور وازديادها سوءا.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للدبلوماسي الأميركي السابق ورئيس مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة ريتشارد هاس حذر فيه من خطورة قيام الرئيس ترمب بأي خطوات مفاجئة تؤثر في العلاقات الخارجية.

وقال "لا تقم بأي خطوة مفاجئة يا سيد ترمب، لأن من شأن ذلك تدهور الأمور وزيادتها سوءا وتعقيدا".

وأوضح هاس أن أي قرارات جديدة في مجال السياسة الخارجية للبلاد تتطلب وجود سوابق يقاس عليها، وذلك خشية أن تتحول الأمور إلى فوضى، وأنه ينبغي للمعنيين مراجعة كل السياسات السابقة بانتظام وتنقيحها كلما اقتضت  الضرورة.

وبيّن أنه يجب على الولايات المتحدة أن تشعر بالقلق إزاء أي تخل مفاجئ عن أي اتفاقات خارجية، وذلك لأن الاتساق والموثوقية يعتبران من السمات الأساسية للقوة العظمى، فحلفاء أميركا الذين يعتمدون عليها بشأن أمنهم يحتاجون لأن يعرفوا أن ثقتهم في مكانها.

وزراء خارجية أميركا وإيران والقوى الكبرى توصلوا إلى اتفاق النووي بفيينا منتصف 2015 بعد جهود مضنية (الأوروبية)

اتفاق النووي
وأوضح هاس أنه في حال إخلال الولايات المتحدة بعهودها ومواثيقها، فإن الدول الأخرى سرعان ما تتخذ خطوات من تلقاء نفسها تتعارض مع المصالح الأميركية، وأنه إذا ما جرى تمزيق اتفاق النووي، فإن إيران قد تطور أسلحتها النووية.

وأضاف أن كثيرا من البلدان قد تقع تحت سيطرة الدول الإقليمية الأقوى، الأمر الذي يؤدي إلى تقويض موازين القوى، وإلى الانزلاق إلى حالة من الفوضى.

وقال إن الرئيس ترمب سيواجه بمجرد تنصيبه العديد من التحديات الصعبة كحالة التفكك التي يشهدها الشرق الأوسط  وحالة عدم الاستقرار في أوروبا أو الصخب الذي تتسبب به كوريا الشمالية، وإن الاستعجال في إلغاء سياسات أميركية سائدة منذ فترة طويلة قد يؤدي إلى توليد تحديات جديدة يصعب حلها أو التعامل معها.

وأشار هاس إلى عدد من الثوابت في السياسة الأميركية الخارجية، من بينها ما يتعلق بالعلاقات مع الصين، التي حذر من الإخلال بها، وأضاف أن التخلي عن اتفاق النووي الإيراني قد يؤدي إلى عزل الولايات المتحدة وليس إيران، وذلك رغم أن الاتفاق لا يعتبر مثاليا من الأصل.

دونالد ترمب أعلن عزمه نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل إلى القدس (رويترز)

نقل السفارة
وأضاف هاس أنه يجدر بإدارة ترمب التركيز على ضمان التزام إيران بالاتفاق، وأنه ينبغي للولايات المتحدة وشركائها في الوقت نفسه تطوير إستراتيجية للتعامل مع طموحات إيران في السيادة الإقليمية أو بسط نفوذها في المنطقة.

وأشار إلى أن نقل إدارة ترمب سفارة الولايات المتحدة لدى إسرائيل إلى القدس أيضا سيسفر عن سلبيات حقيقية، أبرزها ما يتعلق بالمحاولات الدبلوماسية لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتعثرة أصلا.

وقال إن هذه الخطوة من شأنها أن تجلب مزيدا من مظاهر الاحتجاج والعنف والإرهاب، بل وإلى تهديد المصالح الأميركية في شتى أنحاء العالم.

وأشار إلى أن السياسة الخارجية قد تحتمل بعض التغيير، ولكن ذلك يكون ممكنا عندما تكون المنافع المحتملة تزيد عن المخاطر والتكاليف، وقال إنه يجب على الإدارة الأميركية الجديدة أن تسير بحذر، وخاصة أنها ترث وضعا عالميا شاقا، وإن الوقت الحالي ليس مناسبا لجعل الظروف تكون أسوأ.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال