قلق إسرائيلي من زيادة التهريب إلى غزة

شاحنة تعبر إلى غزة من معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)
شاحنة تعبر إلى غزة من معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)

قال يوحاي عوفر المراسل العسكري لموقع "إن آر جي" إن وزارة الدفاع الإسرائيلية أصدرت تقريرها السنوي عن إحباط عمليات التهريب من إسرائيل إلى قطاع غزة، والذي أشار إلى ارتفاع نسبة تهريب المواد والبضائع المحظور دخولها إلى غزة بنسبة 165%.

ووصف عوفر نسبة الزيادة هذه بأنها غير مسبوقة، قائلا إن المواد المهربة تصل في النهاية إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، موضحا أن أسباب زيادة عمليات التهريب عبر المعابر الإسرائيلية ترجع إلى إغلاق مصر معبر رفح بصورة دائمة، والحرب التي تشنها مصر ضد الأنفاق، وتوسيع قائمة البضائع المحظور دخولها إلى غزة.

وحسب التقرير، فقد شهد العام الماضي 1226 محاولة تهريب لمواد محظورة إلى قطاع غزة، وهي نسبة مرتفعة جدا قياسا بالعام الذي سبقه 2015.

وأوضح تقرير وزارة الدفاع أن أهم البضائع التي تم إحباط تهريبها هي طائرات مسيرة، وكاميرات تصوير، ووسائل اتصال، ومعدات عسكرية، وملابس قتالية، وقضبان حديدية وأنابيب ألمنيوم، وملابس غوص، وكلها كانت في طريقها إلى الجناح العسكري لحماس (كتائب عز الدين القسام)، بغرض تقوية قدراته التسليحية، على حد قول التقرير.

ووفقا لمعطيات وزارة الدفاع، فقد بلغ عدد الشاحنات التجارية التي دخلت قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم خلال العام الماضي 175 ألف شاحنة، في حين دخلت 890 شاحنة يوميا خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده.

وترجع الأوساط العسكرية الإسرائيلية ارتفاع معدلات التهريب والإحباط التي تنفذها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى توقف عمليات التهريب عبر الحدود بين غزة ومصر منذ انتهاء حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد في صيف 2014، ومحاولات حماس المتكررة لاستغلال ما تبقى من أنفاق لإدخال البضائع منها.

وحسب المراسل العسكري يوحاي عوفر، فإن زيادة عمليات تهريب البضائع تقتضي رفع مستوى ردع سائقي الشاحنات الذين ينقلون هذه المواد المحظورة، مشيرا إلى أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر الإسرائيلية مع غزة للحد من عمليات التهريب، بالتعاون بين جهاز الأمن العام الشاباك ومكتب منسق شؤون المناطق في الحكومة الإسرائيلية وسلطة المعابر.

وختم المراسل بالقول: وفقا لسلطة المعابر الإسرائيلية في وزارة الدفاع فإن مئات الآلاف من الفلسطينيين يتوافدون شهريا على إسرائيل من قطاع غزة والضفة الغربية لأغراض العمل والتجارة والعلاج الطبي.

ونقل عن الجنرال كامل أبو ركن رئيس سلطة المعابر قوله إن "الأشهر الأخيرة شهدت إدخال منظومة رقابية جديدة على معبر كرم أبو سالم لمتابعة إدخال البضائع إلى قطاع غزة، وهي من الوسائل الأكثر تطورا في العالم، وأضفنا إليها آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في العالم".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية