إسرائيل في يقظة دائمة على حدودها مع سوريا

إسرائيل تزيد جمع معلوماتها الأمنية عن الحرب السورية (الصحافة الإسرائيلية)
إسرائيل تزيد جمع معلوماتها الأمنية عن الحرب السورية (الصحافة الإسرائيلية)

أوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الوحدات الاستخبارية الإسرائيلية في حالة يقظة دائمة باتجاه الحدود مع سوريا لجمع أي معلومة، والحرص على عدم وقوع أي حدث أمني دون معرفة تفاصيله.

وقالت مراسلة موقع الجيش الإسرائيلي ميخال أوريا إنه منذ 2011 حين اندلعت الحرب في سوريا، تغيرت صورة الحدود مع سوريا كليا؛ فالدولة التي كانت حتى بداية العقد الأخير دولة واحدة موحدة يقودها جيش واحد تابع للنظام، تشهد انقلابا كاملا في الصورة، حتى وصلت المواجهات العسكرية داخلها إلى حدود إسرائيل في هضبة الجولان.

ودفع ذلك قيادة الجيش الإسرائيلي في يوليو/تموز 2013 لإقامة وحدة استخباراتية خاصة لجمع المعلومات الأمنية عن الوضع السوري تحديدا، على مدى 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، وفقا لما يقوله قائد الوحدة الضابط نير مغيديش.

وأضاف مغيديش أن طواقم هذه الوحدة منتشرة في جميع المواقع العسكرية والأمنية على طول الحدود مع سوريا، وبالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، لجمع أي معلومة وإحباط أي هجوم، مشيرا إلى أن جميع هذه الأجهزة كفيلة برسم صورة متكاملة عن الوضع القائم في المنطقة الحدودية، بحيث يكون الجيش الإسرائيلي قادرا على التعامل مع أي هجوم وتهديد من الجهات المتحاربة في سوريا.

ضابط إسرائيلي يقدر أن 90% من الحدود السورية الإسرائيلية باتت تحت سيطرة عشرات المليشيات المحلية (الصحافة الإسرائيلية)

وأوضح أنه في ضوء المعلومات الأمنية الإسرائيلية، فإن كل يوم يمر يشهد تغييرا في أوضاع المنظمات المتقاتلة في سوريا، مما يتطلب منا إجراء تقدير موقف يومي للوضع القائم، لأننا لم نعد نرى في سوريا سيادة لطرف واحد، ويمكننا القول بكثير من الثقة إنه لم تعد هناك سوريا واحدة اليوم، وبدلا منها قامت "سوريات" عديدة منتشرة على طول جغرافيتها المتسعة.

وأكد أن 90% من الحدود السورية الإسرائيلية باتت تحت سيطرة عشرات المليشيات المحلية التي تسيطر على القرى والبلدات المجاورة، ومنها لواء شهداء اليرموك التابع لتنظيم الدولة الإسلامية، وجبهة النصرة (جبهة فتح الشام)، والباقي تسيطر عليه قوات النظام السوري وحزب الله.

وأوضح أن النظام السوري ليست لديه اليوم سيطرة في الجولان، لأن القتال يتركز في عمق سوريا ومدنها الكبيرة، لكن يمكنني القول إن الحدود السورية الإسرائيلية هي الأقل استقرارا والأكثر قابلية للاشتعال في أي لحظة، ورغم ما يبديه الأسد من لحظات انتصار، فإن أيا من المنظمات المسلحة المعارضة له لم تظهر بمظهر الضعف، ولأن الوضع الميداني في سوريا قابل للتغير في أي لحظة، فإنه يتطلب من إسرائيل أن تكون متنبهة لأي تطور طارئ.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية