مخاطر عالمية تشكل اختبارا صعبا لإدارة ترمب

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يواجه تحديات على المستويين الداخلي والخارجي (رويرترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يواجه تحديات على المستويين الداخلي والخارجي (رويرترز)
أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى المخاطر العالمية التي قد تشكل اختبارا لإدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وإلى أن هذ التحديات تستلزم قيام الإدارة الأميركية الجديدة بصياغة إستراتيجية جيوسياسية تعزز الأمن القومي.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب جون سيتيليديس قال فيه إن ترمب سيتولى رئاسة الولايات المتحدة وسط فوضى عالمية غير معهودة منذ عقود، وإن هناك تحديات جديدة أمام التفوق الأميركي السابق في أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة المحيط الهادئ تفرضه بجرأة كل من روسيا والصين وإيران دون وازع.

وأضاف أن الأوضاع العالمية تتطلب وجود إدارة أميركية جديدة تكون قادرة على استعادة وتشكيل التوازن من جديد في المناطق الرئيسية في العالم، وأن الأجندة الناجحة للأمن القومي تتطلب صياغة إستراتيجية جيوسياسية لإيجاد حلول ناجعة لاضطرابات المخاطر العالمية المحتملة في شؤون القوة والتقنية والتجارة الدولية.

وأشار سيتيليديس إلى ما سماه الأطماع الصينية المتزايدة في منطقة بحر جنوب الصين وبعض الجزر اليابانية، وإلى الدور الرادع الذي يمكن أن تضطلع به الولايات المتحدة من أجل فض أي نزاعات محتملة في حال تزايد التوتر في هذه المنطقة الحيوية.

كوريا الشمالية أجرت تجارب إطلاق صواريخ بالستية في أكثر من مناسبة (الأوروبية)

صواريخ كورية
وأضاف الكاتب أن ترمب سبق أن صرح بأنه لن يسمح لكوريا الشمالية بإجراء اختبارات على الصواريخ البالستية العابرة للقارات التي من يشكل تسريع تطويرها تهديدا نوويا مباشرا للولايات المتحدة ومصالحها حول العالم.

وقال إن أحد الخيارات أمام إدارة ترمب يتمثل في القيام بإسقاط أحد هذه الصواريخ حال إجراء كوريا الشمالية اختبارا عليها، وذلك في حال تشكيلها تهديد لأحد حلفاء أميركا الإقليميين هناك مثل اليابان أو كوريا الجنوبية أو تايوان.

وأضاف أن اليابان قد تطور من جانبها أسلحة نووية خاصة بها في نهاية المطاف، الأمر الذي يشكل أكبر خطر تواجهه الصين، وأن من شأن هذه الخطوة إقناع بكين بأن تغيير النظام في كوريا الشمالية أو تغيير سلوكه يعتبر أمرا حتميا للأمن الصيني نفسه.

وأشار الكاتب إلى اشتعال حدة التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان في إقليم كشمير، وإلى كون موازنة علاقة الولايات المتحدة مع هذين البلدين تعتبر أولوية ثابتة لدى البيت الأبيض.

روسيا تصنع منظومات صواريخ من طراز أس300 وأس400 الإستراتيجية

أسلحة روسية
وأما في أوروبا، فقال الكاتب إن روسيا تحتل أجزاء من أوكرانيا وإن موسكو تنشر صواريخ قوية في كالينينغراد، وإنها تهدد أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) هناك مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، وإنها تصر على حقها في حماية الأقليات العرقية من ذوي القربي في البلدان المجاورة.

وأوضح أن حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين في المنطقة يحتاجون إلى تطمينات صارمة، وذلك كي يتمكنوا من تحمل الضغوط المتعددة الواقعة عليهم من جانب روسيا، التي تهدف إلى انهيار الكتلة العسكرية الغربية.

وأضاف أن من بين المخاطر العالمية الأخرى ما يتمثل في تفاقم أزمات الهجرة إلى أوروبا في ظل الانفجار السكاني في أفريقيا، ووسط عدم قدرة اقتصادات هذه البلدان على مواكبة الزيادة السكانية، وحيث قد يتضاعف سكان القارة خلال ثلاثة عقود، وحيث يفر العديد منهم إلى أوروبا بسبب الفساد والحرمان والإرهاب.

وأشار إلى موجات اللاجئين التي تتدفق أيضا على أوروبا في ظل الحروب التي تعصف ببعض المناطق في الشرق الأوسط كما هو الحال في سوريا والعراق، وقال إن حالهم من حال الأفارقة الذين يبحثون عن حياة أفضل وأكثر أمنا في القارة الأوروبية.

‪إيران أجرت تجارب على صواريخ بالستية‬ (رويترز)

تجارب إيرانية
وأشار الكاتب أيضا إلى ما سماه المغامرات العسكرية الإيرانية في الشرق الأوسط، كما هو الحال في سوريا والعراق واليمن، وقال إن إيران قد تشهد ثورة خضراء ثانية كالتي شهدتها في 2009 والتي جرى قمعها في ظل استمرار تركيز الولايات المتحدة على إبرام اتفاق النووي.

وقال إن الأكراد السوريين يقاتلون ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وإنهم يواصلون الضغط للحصول على حكم ذاتي والاستقلال في نهاية المطاف وسط حرب مستعرة.

وأضاف أنه يجب على تركيا التي تشترك بحدود مع سوريا والعراق يزيد طولها على تسعمئة كيلومتر تحديد دورها في مواجهة تنظيم الدولة، كما تحدث عن الدور الذي ينبغي للبيت الأبيض أن يضطلع به بشأن النزاع التركي الكردي في شمال سوريا.

وقال إن المخاطر العالمية التي سيرثها الرئيس ترمب تولد اضطرابا هائلا في أكثر المناطق أهمية في العالم، وإنه ليس من خيار أمامه سوى قيادة أميركية حازمة يمكنها الدفاع عن المصالح الأميركية وتعزيز موقفها أمام التحديات العالمية الكبرى التي تواجه البلاد.

المصدر : الجزيرة + واشنطن تايمز

حول هذه القصة

تنطلق اليوم السبت حملة احتجاجات تستمر أسبوعا قبيل تنصيب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة، حيث تبدأ مسيرة للحقوق المدنية بواشنطن ينظمها ناشطون غاضبون من تعليقات الرئيس الجمهوري المنتخب بشأن الأقليات.

دعت روسيا فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى محادثات السلام السورية المقرر انعقادها في مدينة أستانا عاصمة كزاخستان، متجاوزة بذلك الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما وإدارته، بحسب واشنطن بوست.

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن توجه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لنقل السفارة الأميركية للقدس من شأنه القضاء على عملية السلام وقد يدفع للتراجع عن الاعتراف بإسرائيل.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة