ناشطة حقوقية: لماذا يخشى مسلمو أميركا وأقلياتها ترمب؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويتر)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويتر)
تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مخاوف المسلمين والأقليات الأخرى في الولايات المتحدة في أعقاب فوز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وأشارت إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما تقوم بتفكيك برنامج يتعلق بمراقبة المسلمين.

وتساءلت مديرة برنامج الأمن وحقوق الإنسان لفرع الولايات المتحدة لمنظمة العفو الدولية نورين شاه في مقال لها بالصحيفة عن ما يخشاه مسلمو أميركا من دونالد ترمب، خاصة في ظل تصريحاته المتعلقة بتعقب المسلمين.

وأشارت شاه إلى أن الإدارة الأميركية تقوم بتفكيك برنامج للأمن الداخلي سبق إنشاؤه لمراقبة اللاجئين والمهاجرين القادمين إلى الولايات المتحدة من أغلبية البلدان الإسلامية، وذلك من أجل منع ترمب من الإيفاء بوعده بإنشاء سجل خاص بالمسلمين.

وقالت إنه في ظل كوني مسلمة وبوصفي محامية تدافع عن حقوق الإنسان فإنني آمل ألا يقوم الجنرال الأميركي المتقاعد جون كيلي -الذي رشحه ترمب لتولي منصب وزير الأمن الداخلي- بإعادة إنشاء هذا البرنامج.

الشرطة تحاول تفريق متظاهرين عقب حرق العلم الأميركي في كليفلاند بولاية أوهايو أواخر يوليو/تموز 2016 (الأوروبية)

سحب الجنسية
وأضافت شاه أن الجنرال كيلي الذي أشرف على سجن غوانتانامو سبق أن رفض في كثير من الأحيان بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان، حيث تم اعتقال العشرات دونما محاكمة، وكان يتم تغذية الكثيرين بالقوة بعد إضرابهم عن الطعام.

وأعربت الناشطة الحقوقية عن الأمل في أن يكون للجنرال كيلي نهج مختلف الآن في ما يتعلق بحقوق الإنسان بعد عمله ضمن إدارة ترمب القادمة، وأشارت إلى أنها سبق أن التقته في مناسبات سابقة عندما كان يحث منظمة العفو ومنظمات أخرى غيرها على إجراء حوارات وندوات.

وقالت إنها تأمل أن تلتقي الجنرال كيلي مجددا لتقول له إن الناس في أميركا خائفون، وإن الناشطين قلقون إزاء التعبير عن آرائهم، وذلك خشية أن تبادر الحكومة إلى الانتقام منهم أو أن تضعهم تحت المراقبة.

وأشارت شاه إلى أن ترمب سبق أن هدد عبر تغريدات بسحب الجنسية من أولئك الذين يقدمون على حرق العلم الأميركي أثناء المظاهرات الاحتجاجية التي أعقبت فوزه، وقالت إن تهديده هذا يشبه تهديدات الطغاة الأجانب المتمثلة في زجهم المعارضين السلميين بالسجون.

‪شابات مسلمات أثناء مظاهرة ضد المرشح ترمب في مدينة ويتشيتا بولاية كنساس في مارس/آذار 2016‬ (رويترز)

أسماء إسلامية
وقالت شاه إن الأميركيين العاديين -كحالتي- ممن يحملون أسماء إسلامية أو القادمين من بلدان ذات أغلبية مسلمة يخشون أن يتم وضعهم على قائمة المراقبة، أو أن يتم حظر دخولهم إلى الولايات المتحدة وذلك فقط لكونهم مسلمين.

وأشارت إلى أن كثيرا من الناس -كالأميركيين الأفارقة أو اليهود أو المسلمين من المهاجرين الذين قضوا معظم حياتهم في الولايات المتحدة- أمضوا عطلة نهاية العام وهم يتبادلون قصصا تتعلق بالتهديدات والمضايقات التي يواجهونها.

وأضافت شاه أنهم تحدثوا أيضا عن الاعتداءات التي تعرضوا لها من جانب زملائهم الأميركيين الذين بدورهم يعتقدون أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة منحتهم الرخصة للعمل على موجة الكراهية. 

وقالت إنه ينبغي للجنرال كيلي ألا يقوم بتجديد العمل ببرنامج تسجيل الدخول والخروج المتعلق بالأمن الوطني، وذلك لأن من شأن هذا البرنامج أن يبث موجة صادمة من الشك والخوف والقلق في أوساط الأقليات المهاجرة.

وأشارت إلى أن هذا البرنامج يؤدي كذلك إلى مزيد من التفتت والانقسام في أوساط المجتمع الأميركي الذي قسمته الانتخابات الرئاسية بالفعل، وأنه يذكر الناس بالفصول القاتمة من التاريخ الأميركي، مثل السجن الجماعي للأميركيين من أصل ياباني.

وقالت إنه يمكن لوزير الأمن الداخلي القادم أن يرفض تنفيذ سياسات ترمب المعادية للمسلمين، وأن يرفض كذلك التعامل مع مكتب التحقيقات الفدرالي أو أي جهة أخرى تسعى لمراقبة الناشطين أو المهاجرين أو مجتمعات معينة.

وأضافت أنه يمكن للجنرال كيلي أيضا أن يستخدم منصبه في مواجهة المستشارين الذين يحثون ترمب على عدم الحاجة للاستماع إلى ملايين الأميركيين الذين يدعمون حقوق الإنسان والحريات المدنية في البلاد.

وقالت إن الجنرال كيلي كان دائما تواقا للاستماع إلى جماعات حقوق الإنسان، وإنني آمل الآن أن يستمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب إلى وزيره الجديد للأمن جون كيلي.

المصدر : الجزيرة + واشنطن بوست

حول هذه القصة

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلغاء برنامج أمني يستهدف رعايا مسلمين، وجاء القرار قبل أسابيع من تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي يسعى لفرض إجراءات أمنية تستهدف المسلمين أيضا.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة