دعوة بأميركا للتخلي عن الوحدة الأوروبية

Relatives and friends of Ukrainian servicemen, who were captured by pro-Russian separatists during the conflict in Eastern Ukraine and are still kept as prisoners of war, hold placards during a protest to free the captured Ukrainian soldiers in front of the Germany embassy in Kiev, Ukraine, 14 September 2016. Minister for Foreign Affairs of Germany Frank-Walter Steinmeier and Minister of Foreign Affairs and International Development of France Jean-Marc Ayrault will meet
أوكرانيون أمام السفارة الألمانية بالعاصمة كييف يطالبون بالإفراج عن أقاربهم المعتقلين لدى الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا (الأوروبية)

ورد بمقال نشرته مجلة فورين أفيرز الأميركية أن عودة الدول الأوروبية إلى نظم دولها القومية والتخلي عن الاتحاد الأوروبي سيجعلها أكثر فعالية في مواجهة تحدياتها الكبرى الماثلة مثل التهديد الروسي وأزمة اللاجئين و"الإرهاب".

وأوضح المقال أن الاتحاد الأوروبي أصبح مفككا وعاجزا أمام المشاكل التي تعصف بدوله وبالوحدة الأوروبية، ولا يؤيد استمراره كثيرون.

وقال إن الوقت قد حان ليعترف قادة الولايات المتحدة وأوروبا بأن العودة للدولة القومية بأوروبا ليست بالضرورة تؤدي إلى كارثة مثل الحرب العالمية الثانية. بل على العكس، لن تستطيع أوروبا حل أكبر مشاكلها الأمنية الضاغطة إلا بعد أن تتخلى عن الفكرة الخيالية المتمثلة في وحدة القارة.

المؤسسة الفعالة
وأضاف المقال أنه وبغياب الاتحاد الأوروبي سيكون من المرجح أن تقوم الدول الأوروبية بزيادة استثمارها في حلف الأطلسي (ناتو) وهو الحلف الأمني الوحيد الذي تدعمه القوة العسكرية وبالتالي هو الوحيد القادر على حماية أعضائه.

واستمر يقول إن دول أوروبا -العائدة إلى وضعها السابق كدول قومية مستقلة تماما عن أي اتحاد أوروبي- ستستمر في تشكيل تحالفات قائمة على المصالح المشتركة ومخاطبة المخاوف الأمنية.

وأعاد المقال للأذهان أنه عندما غزت روسيا أوكرانيا، لم يجد الاتحاد الأوروبي ردا على ذلك بخلاف المقاطعة الاقتصادية والدعوات الغامضة للحوار، ولم تجد الدول الأوروبية المجاورة لروسيا طمأنينة بالاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يفسر لجوءها إلى حلف الناتو والقوات الأميركية.

حب الأوطان
وأشار إلى أن القضايا التي فشل في حلها الاتحاد الأوروبي، ربما تجد حلا لدى الدول الأوروبية وهي مستقلة عن بعضها البعض، مضيفا أن حب الأوطان يدفع الناس ليتسلحوا ويدافعوا عنها ضد أي خطر خارجي، بما في ذلك خطر الجيران، والناس في العادة تكون راغبة في القتال من أجل وطنهم (تاريخهم، ترابهم، هويتهم الدينية المشتركة) أكثر من القتال من أجل مؤسسة إقليمية نشأت بأمر، ووجودها في الأذهان أكثر من وجودها في واقعهم.

واستشهد مقال "فورين أفيرز" باستطلاع رأي جرى العام الماضي يظهر أنه وفي حالة وقوع هجوم روسي على عضو بالناتو أو الاتحاد الأوروبي، فإن أكثر من نصف عدد الفرنسيين والألمان والإيطاليين لن يكونوا راغبين في الدفاع عن هذا الحليف.          

المصدر : فورين أفيرز

حول هذه القصة

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قادة الاتحاد الأوروبي قبيل اجتماعهم بسلوفاكيا لوضع خطة لما بعد خروج بريطانيا منه، وأكدا أولوية تعزيز الأمن ومواجهة مشكلة تدفق المهاجرين.

16/9/2016

أفادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تقديم خطط جديدة لإعادة تفعيل الاتحاد بحلول مارس/آذار المقبل، كما أبدوا استعدادهم لبدء مفاوضات فورية بشأن خروج بريطانيا.

16/9/2016
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة