الحكام العرب يغذون ربيعا جديدا

احتجاج للصحفيين المصريين على تقييد حرية التعبير واحتجاز زملائهم بالقاهرة في مايو/أيار الماضي (رويترز)
احتجاج للصحفيين المصريين على تقييد حرية التعبير واحتجاز زملائهم بالقاهرة في مايو/أيار الماضي (رويترز)

قال تقرير في مجلة إيكونوميست البريطانية إن الاحتجاجات بالعالم العربي من بغداد إلى الرباط أصبحت صغيرة ومحدودة، لكن من المؤكد أنها تنبئ بموجة أخرى من الثورات، وإن الحكام العرب بخوفهم من الشباب وفشلهم في المساعدة يخلقون الشروط المساعدة على حدوث انفجار آخر.

وأوضح أن ثورات الربيع العربي أظهرت أن هناك تعطشا للتغيير وسط الشباب الذين يطمحون للمشاركة ويبحثون عن مخارج ترضي تطلعاتهم. 

ورغم أن الشعوب العربية تعبت من الاحتجاجات والشرطة السرية لا تزال فعالة في تخويفها الناس فإنه من المؤكد أن الشباب الذين يعانون من البطالة سيكونون سببا في زعزعة استقرار هذه المجتمعات، بحسب التقرير.

وقال إن هناك الكثير من العوامل التي أدت إلى ثورات الربيع العربي، إلا أن العامل الأكثر وضوحا وتأثيرا من غيره هو ارتفاع نسبة عدد الشباب في هذه المجتمعات وارتفاع نسبة البطالة بينهم وفشل الحكام العرب في استغلال طاقاتهم للتنمية الاقتصادية.

بطالة الشباب
وأورد التقرير كثيرا من الإحصائيات التي تشير إلى أن المجتمعات العربية هي الأعلى في نسبة الزيادة السكانية (%1.8) في العالم، خاصة نسبة زيادة الشباب وكذلك نسبة البطالة التي تبلغ حاليا 30% وسط هذه الشريحة السكانية.

وذكر التقرير أن الشباب العرب أصبحوا أقل انصياعا للامتثال إلى توجيهات الأب أو الأسرة أو الزعماء الدينيين أو الحكومات، وأنهم أصبحوا أكثر عرضة لقيم المجتمعات الغربية بسبب الفضاء المعلوماتي المفتوح وانتشار الهواتف الذكية والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تتيح لهم المقارنة مع نظرائهم بالمجتمعات الأخرى.

وقال إن الحكومات العربية لا تقدم إلا خدمة شفهية لمشكلة البطالة والمشاكل المترتبة عليها، مثل الفقر والتأخر في الزواج والعنوسة التي تضغط على الشباب.

وأضاف أن الحروب وعدم الاستقرار في دول الربيع العربي أضعفت مؤقتا التطلع للديمقراطية وأصبحت أولوية الشباب حاليا هي الاستقرار، مشيرا إلى استطلاع أجراه معهد بيو أظهر أن 53% من الشباب العرب يضعون الاستقرار على رأس الأولويات.

وعلق التقرير بأن ذلك لا يعني أن الشباب أصبحوا غير مبالين، وأن تعايشهم مع البطالة وفساد الأنظمة الحاكمة والاستبعاد من المشاركة لن يدوم طويلا.        

المصدر : إيكونوميست

حول هذه القصة

قال الكاتب توماس فريدمان، إن عامل الخوف لعب ويلعب دورا كبيرا في حركة المد والجزر التي تسود ما سماه “الصحوة العربية”، في إشارة إلى الحراك السياسي والاحتجاجات الشعبية الواسعة التي عمّت معظم أرجاء العالم العربي منذ مطلع العام الماضي.

27/6/2012

طرحت حلقة (7/10/2015) من برنامج “الواقع العربي” مجموعة تساؤلات بشأن أسباب التحاق شباب في ربيع العمر ومن مختلف الفئات الاجتماعية بالتنظيمات الجهادية والإرهابية، وخاصة تنظيم الدولة.

شدد مشاركون في المؤتمر الثامن لغرف التجارة العالمي المنعقد بالدوحة على ضرورة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتضطلع بدور محوري في امتصاص بطالة الشباب، واصفين هذا النوع من المؤسسات بخزان الوظائف الذي يحتاج لاهتمام من جانب الحكومات والمؤسسات المالية.

24/4/2013

قالت منظمة العمل الدولية أمس إن البطالة بالمنطقة العربية سترتفع بين الشباب خاصة، حيث ستزيد بالشرق الأوسط من 9.9% في 2011 إلى 10.1% في 2012 ثم 10.2% في 2013، وفي شمال أفريقيا ستبلغ 10.8% في 2012 بعدما كانت بحدود 10.6% العام الماضي.

5/9/2012
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة