ذي نيشن: مدارس غولن بأميركا خضعت لتحقيقات فساد

فتح الله غولن المتهم بالتحريض على محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا (رويترز)
فتح الله غولن المتهم بالتحريض على محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا (رويترز)

نشرت مجلة "ذي نيشن" (The Nation) الأميركية الأسبوعية مقالا للكاتب جورج جوزيف عن خلفية فتح الله غولن المتهم بالتحريض على محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وقال الكاتب إن معظم الأميركيين، حتى يوم الجمعة الماضية، ربما لم يسمعوا قط عن غولن. وهو رجل مسن، منفي حاليا في مدينة بوكنوس بولاية بنسلفانيا، لديه تأثير أكبر بكثير على المجتمع الأميركي مما يعرفه معظم الناس عادة.

وأشار الكاتب إلى أنه منذ عام 2002 أسست المؤسسات التابعة له أكبر شبكة من المدارس الخاصة في أميركا بلغت أكثر من 130 مدرسة في 26 ولاية مختلفة في أنحاء البلاد. وقال إن هذا الأمر أصبح مثيرا للقلق لأن السجلات المالية تشير إلى أن شبكة المدارس كانت تضخ بشكل روتيني دولارات التعليم العام إلى أعضائها.

معظم الأميركيين، حتى يوم الجمعة الماضية، ربما لم يسمعوا قط عن غولن. وهو رجل مسن، منفي حاليا في مدينة بوكنوس بولاية بنسلفانيا، لديه تأثير أكبر بكثير على المجتمع الأميركي مما يعرفه معظم الناس عادة

وأضاف أن آخر مرة تصدرت فيها حركة غولن عناوين الصحف المحلية كانت في صيف 2014 بعد إغارة مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) على مكاتبه بمدارس كونسبت بحثا عن معلومات بشأن الشركات التي تعاقدت معها بموجب ما يعرف ببرنامج "E-Rate" الفدرالي لمدارسها في جميع أنحاء الغرب الأوسط.

ومن متابعة التحقيقات، قال محققو وزارة التعليم، وفقا لصحيفة شيكاغو صن تايمز، إن مدارس كونسبت خرقت قواعد العطاءات الحكومية بتحويل 5 ملايين دولار من أموال "E-Rate" إلى شركات لها علاقة بالشركة المشغلة للمدارس. ويشير تحقيق "أف بي آي" إلى استمرار خطط تحويل مماثلة حتى اليوم في المدارس المرتبطة بغولن في أنحاء البلاد.

وأشار الكاتب إلى قول أستاذ علم الاجتماع بجامعة "لويولا" جوشوا هندريك في إطار تحليل بشأن حركة غولن إنها "أصبحت بهذا الشكل ليس بسبب العبقرية أو الحقائق الأخروية التي يسترشد بها غولن ولكن بسبب قدرتها على تبرير نوع خاص من الإسلام بطريقة تنتج مكافأة مادية".

ويشير هندريك إلى أن تفشي التعامل الذاتي، الذي تتنافر فيه المصلحة والواجب للشبكة، يسمى في علم الاجتماع "تسويق الصداقة"، وقال إن هذا التعامل الذاتي يمتد أيضا إلى عروض العمل، التي غالبا ما تكون لخريجي الجامعات التركية الذين ليس لديهم بالضرورة خبرة كبيرة في مجال التدريس.

وأشارت مجلة فيلادلفيا إنكوايرر إلى أن مدارس غولن من بين أعلى المستخدمين في البلاد لتأشيرات "أتش1بي" -هي تأشيرة لغير المهاجرين في الولايات المتحدة بموجب قانون الجنسية تسمح لأصحاب العمل الأميركيين بتوظيف العمال الأجانب مؤقتا في المهن المتخصصة- حيث تلقت 684 موافقة بتأشيرات في عام 2009 متخطية بذلك شركات متعددة الجنسيات، مثل غوغل التي حصلت على 440 موافقة فقط في ذاك العام.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

أعلن البيت الابيض أن الرئيس باراك أوباما اتصل هاتفيا بنظيره التركي رجب طيب أردوغان وناقشا وضع المعارض التركي فتح الله غولن، وأن الحكومة التركية سلمت بالفعل ملفا رسميا يطالب بترحيله.

أعلن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا إبطال تراخيص التلفزيونات والإذاعات المقربة من المعارض التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقعت اتفاقية "إعادة المجرمين" في 7 يونيو/حزيران 1979 بين الجمهورية التركية والولايات المتحدة الأميركية، وتنظم الأحكام المتعلقة بتسليم المجرمين، وتتضمن المساعدة المتبادلة في الجرائم الجنائية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة