تقرير غزو العراق ينتقد الاستخبارات ولا يعفي بلير

بلير تأثر بعمق بردود الفعل المعارضة للغزو (الأوروبية)
بلير تأثر بعمق بردود الفعل المعارضة للغزو (الأوروبية)

سيلقي تقرير شيلكوت عن غزو العراق عام 2003 أغلب اللوم على رئيس جهاز الاستخبارات "أم آي 6" آنذاك ريتشارد ديرلاف، ولا يعفي رئيس الوزراء السابق توني بلير من المسؤولية.

وقالت صحيفة تايمز البريطانية إن التقرير الذي سيسلم هذا الأسبوع يتضمن انتقادا حادا لديرلاف الذي ضلل رئيس الوزراء آنذاك توني بلير بشأن أسلحة الدمار الشامل التي زعم أن النظام العراقي كان يمتلكها.

وتوقعت الصحيفة إدانة بلير نظرا إلى أن تقرير شيلكوت تضمن أنه أبعد الخبراء ومجلس الوزراء لكي يصدر قراره بشأن الغزو.

كذلك يتوقع أن يلقي التقرير -الذي استغرق إعداده سبعة أعوام- الضوء على فشل المسؤولين في السفارة البريطانية بواشنطن في نقل شكوك وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) حول الإعداد لإعادة إعمار العراق، وأنهم كانوا على علم بالكيفية التي أبعد بها ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي في تلك الفترة الوكالة عن قضية الإعمار.

كما سيوجه التقرير انتقادات للجيش البريطاني لفشله في إعادة الاستقرار للبصرة عقب الغزو، وتضمن التقرير أيضا تفاصيل حول غياب الخبرة العربية بوزارة الخارجية البريطانية والفشل في التخطيط لإعادة الإعمار.  

ونقلت الصحيفة عن صديق لبلير قوله إن رئيس الوزراء السابق تأثر بعمق بردود الفعل المعارضة لتلك الحرب، وأصبح في موقف دفاعي، كالأخرق.

يذكر أن التقرير المذكور أعدته لجنة "تحقيق العراق" التي يرأسها جون شيلكوت، الذي اشتهرت اللجنة باسمه، وتكونت اللجنة بمرسوم من رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، وباشرت عملها في الثلاثين من يونيو/حزيران 2009. 

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

قال تقرير المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية الذي يتخذ من لندن مقرا له إن الغزو الأميركي البريطاني للعراق صعد من حضور تنظيم القاعدة في ستين دولة بالعالم، مؤكدا أن الهجمات ضد الغربيين زادت بعد احتلال العراق.

اتهم عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال بريان سدغمور رئيس الوزراء توني بلير بالكذب فيما يتعلق بقدرات العراق قبل الغزو. وأعلن النائب انسحابه من الحزب الذي يسعى للاحتفاظ بمقاعده البرلمانية لتشكيل الحكومة المقبلة.

نجا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من تصويت برلماني بشأن تشكيل لجنة تحقيق في سياساته بالعرق. فقد رفض مجلس العموم بأغلبية ضئيلة مذكرة تطالب بتكليف لجنة من كبار الساسة للتحقيق في ملابسات الغزو عام 2003 وما تبعه من أحداث.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة