بريطانيا تمنع ضباطها من الرد على تقرير تشيلكوت

تشيلكوت: بريطانيا فشلت في تحقيق أهدافها من حرب العراق (الجزيرة)
تشيلكوت: بريطانيا فشلت في تحقيق أهدافها من حرب العراق (الجزيرة)
حظرت الحكومة البريطانية على قادة الجيش الرد على نتائج تقرير تشيلكوت بشأن حرب العراق ومنعتهم من إبداء وجهات نظرهم الخاصة للجنود والبحارة والطيارين. وبحسب أوامر الاتصالات التي اطلعت عليها ديلي تلغراف مُنعت المقابلات مع القادة، وقدمت إليهم الحكومة توجيهات متفق عليها لتمريرها إلى الجنود.

وأشارت الصحيفة إلى وجود مخاوف حقيقية لدى مصادر الدفاع من تأثير هذه الاستنتاجات الدامغة على معنويات القوات المسلحة، لكنها أردفت بأن تكميم أفواه قادة الجيش تبين أنه يخلق "فراغا في القيادة" في أعقاب التقرير.

وذكرت أن الجيش ووزارة الدفاع واجها انتقادات شديدة من تقرير تشيلكوت الذي هاجم بعنف تخطيط وإعداد وموارد تلك الحملة العسكرية التي أسفرت عن مقتل 179 جنديا بريطانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري آخر أن "موظفي الخدمة المدنية الكبار في المبنى الرئيسي لوزارة الدفاع والقيادة العليا في الجيش استقبلوا التقرير بطريقة سيئة للغاية مما أثر كثيرا في طريقة عملهم وروح الجماعة وسمعتهم".

وأضاف المصدر أن "مكانة وزارة الدفاع في الحكومة والبرلمان والبلاد تلقت ضربة كبيرة وهو ما يشعر به الكبار حقيقة، حتى أولئك الذين لم يُنتقدوا مباشرة يشعرون بأن المؤسسة كلها اتهمت بالفشل".

وقال مصدر آخر "هذا الأمر جاء بمثابة مفاجأة حقيقية للناس في وزارة الدفاع، إن التقرير كان صريحا جدا ولم يترك مجالا للشك في أن الجيش فشل في تحقيق أهدافه في العراق. وليست هذه هي الطريقة التي تسير بها التقارير الرسمية عادة".

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

قال رئيس لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق السير جون تشيلكوت اليوم الأربعاء إن القرار بغزو العراق لم يكن صائبا ولم يحقق الأهداف التي أعلنتها الحكومة.

نشر اليوم الأربعاء تقرير لجنة تشيلكوت للتحقيق في مشاركة بريطانيا بالحرب على العراق، وكان رئيس الوزراء السابق غوردن براون أمر بتشكيلها يوم 15 يونيو/حزيران 2009.

بدا استقبال العراقيين باهتا لتقرير تشيلكوت المتعلق بمشاركة بريطانيا في غزو العراق، ويرى الكثيرون أن التقرير لم يغير شيئا للعراقيين الذين يعيشون يوميا منذ 13 عاما العواقب الوخيمة لذاك الغزو.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة