المناهج الفلسطينية تحتفي بالمقاومة وتنكر وجود إسرائيل

الطلاب الفلسطينيون يتلقون دروسا تمجد المقاومة ويصطحبون خرائط لا توجد فيها إسرائيل (أسوشيتد برس)
الطلاب الفلسطينيون يتلقون دروسا تمجد المقاومة ويصطحبون خرائط لا توجد فيها إسرائيل (أسوشيتد برس)
نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت اليوم السبت تقريرا عن مستوى ممانعة المناهج في المدارس الفلسطينية، حيث ترفض وجود إسرائيل في الخريطة وتحتفي بعمليات المقاومة وقصص الجهاد.

وقالت الصحيفة إن الطلاب الفلسطينيين يتعلمون استمرار المواجهة مع إسرائيل ولا يرون وجودها على الخريطة في كتبهم المدرسية.

وأضافت أن رفض الطلاب الفلسطينيين لفكرة وجود إسرائيل لا يزال مستمرا بالرغم من أن العديد من المؤسسات المحلية والدولية قامت خلال العقدين الماضيين بفحص دقيق لما تتضمنه المناهج الدراسية الفلسطينية من "معان  تحريضية ضد إسرائيل وعدم الاعتراف بها كدولة".

وجاء في تقرير الصحيفة أن المدارس الفلسطينية تعظم شأن منفذي العمليات المسلحة وأن مناهجها تختلف عما تتبناه السلطة الفلسطينية من سياسة وتصريحات علنية.

وأوضح كاتب التقرير أنه لم يتم العثور على اسم إسرائيل في الخرائط الجغرافية التي يدرسها الطلاب الفلسطينيون في مدارسهم، في حين ذكرت أسماء دول فلسطين والأردن ولبنان وسوريا.

ولا تزال هذه المناهج تحتفظ بالأسماء العربية للمدن الفلسطينية قبل قيام إسرائيل مثل عكا ويافا وحيفا والناصرة وصفد وغيرها.

وحول هذا الموضوع، أجرت الصحيفة مقابلة مع مدير منظمة إمباكت العالمية التي تقوم بفحص مناهج التعليم الفلسطينية.

ويقول مدير المنظمة ماركوس شيف إن كلمة السلام لا تكاد تذكر في جميع الكتب الدراسية الفلسطينية، بل هناك تكرار لمفاهيم الحروب والجهاد والتضحية بالنفس واقتناع بأن إسرائيل غير قائمة أصلا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

ألقت "المقاومة" بظلالها على المناهج التعليمية الفلسطينية، وعكست معها تجاذبات سياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ظلت العملية التعليمية ولسنوات بعيدة عنها، وذلك من خلال كتاب التربية الوطنية الذي أجرت الحكومة المقالة بغزة عليه بعض الإضافات، وهو ما رفضته السلطة.

تثير المناهج الدراسية في فلسطين منذ مجيء السلطة عام 1993م موجات من الانتقادات والاتهامات بشأن مضامينها وأساليبها ومصادر تمويلها وأهدافها. ومنذ ذلك التاريخ تحاول السلطة إقرار مناهج تربوية فلسطينية بحتة، لتحل مكان المنهجين الأردني والمصري.

اعتبرت دراسة أنجزتها منظمة أميركية غير حكومية أن البرامج الدراسية الجديدة التي اعتمدتها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تدرس مبادئ السلام والمصالحة مع إسرائيل، وأن مبدأ التسامح بين الشعوب لا يشمل سوى المسلمين والمسيحيين.

تبرز عملية طمس الهوية العربية الفلسطينية ومحاولة استئصال الجذور العربية الإسلامية للصراع العربي الإسرائيلي من خلال المناهج الدراسية في إسرائيل والتي تدرس لليهود والعرب هناك. ويؤكد ذلك العديد من الباحثين الإسرائيليين.

المزيد من تعليمي
الأكثر قراءة